بَابُ الشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَحْمَد ابْنُ تَيْمِيَّة - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
الْحَمْدُ لِلَّهِ نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا .
مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ .
وَنَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَنَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً .
فَصْلٌ :
الشُّرُوطُ الْفَاسِدَةُ فِي النِّكَاحِ كَثِيرَةٌ : " كَنِكَاحِ الشِّغَارِ " " وَالْمُحَلِّلِ " " وَالْمُتْعَةِ " .
وَمِثْلِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا عَلَى أَلَّا مَهْرَ لَهَا أَوْ عَلَى مَهْرٍ مُحَرَّمٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِن الشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ .
وَلِلْعُلَمَاءِ فِيهَا أَقْوَالٌ .
" أَحَدُهَا " أَنَّهُ لَا يَصِحُّ النِّكَاحُ .
ثُمَّ هَلْ يَصِحُّ إذاً إمْضَاءُ الشَّرْطِ الْفَاسِدِ بَعْدَ ذَلِكَ ؟ فِيهِ نِزَاعٌ .
وَهَذَا أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَحْمَد وَهُوَ اخْتِيَارُ طَائِفَةٍ مِنْ أَئِمَّةِ أَصْحَابِهِ : كَأَبِي بَكْرٍ الْخَلَّالِ وَأَبِي بَكْرٍ عَبْدِ الْعَزِيزِ
مجموعة الفتاوى — صفحة 157
مساهمون: ابن تيمية
ص١٥٧