وَسُئِلَ :
عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ ابْنَتَهُ مِن الزِّنَا ؟
فَأَجَابَ :
لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَا عِنْدَ جُمْهُورِ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ .
حَتَّى إنَّ الْإِمَامَ أَحْمَد أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ نِزَاعٌ بَيْن السَّلَفِ ؛ وَقَالَ : مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ .
وَقِيلَ لَهُ عَنْ مَالِكٍ : إنَّهُ أَبَاحَهُ فَكَذَّبَ النَّقْلَ عَنْ مَالِكٍ .
وَتَحْرِيمُ هَذَا هُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَأَحْمَد وَأَصْحَابِهِ ؛ وَمَالِكٍ وَجُمْهُورِ أَصْحَابِهِ وَهُوَ قَوْلُ كَثِيرٍ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ .
وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ الشَّافِعِيُّ نَصَّ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ ؛ وَقَالُوا : إنَّمَا نَصَّ عَلَى بِنْتِهِ مِن الرِّضَاعِ ؛ دُونَ الزَّانِيَةِ الَّتِي زَنَى بِهَا .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ رَجُلٍ زَنَى بِامْرَأَةٍ وَمَاتَ الزَّانِي : فَهَلْ يَجُوزُ لِوَلَدِ الْمَذْكُورِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَا أَمْ لَا ؟
فَأَجَابَ :
هَذِهِ حَرَامٌ فِي مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وَأَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ وَفِي الْقَوْلِ الْآخَرِ يَجُوزُ وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 142
مساهمون: ابن تيمية
ص١٤٢