وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - :
عَنْ رَجُلٍ زَنَى بِامْرَأَةٍ فِي حَالِ شبوبيته وَقَدْ رَأَى مَعَهَا فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ بِنْتاً وَهُوَ يَطْلُبُ التَّزْوِيجَ بِهَا وَلَمْ يَعْلَمْ هَلْ هِيَ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ وَهُوَ مُتَوَقِّفٌ فِي تَزْوِيجِهَا ؟
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، لَا يَحِلُّ لَهُ التَّزْوِيجُ بِهَا عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ ؛ فَإِنَّ بِنْتَ الَّتِي زَنَى بِهَا مِنْ غَيْرِهِ لَا يَحِلُّ التَّزَوُّجُ بِهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَأَحْمَد فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ .
وَأَمَّا بِنْتُهُ مِن الزِّنَا فَأَغْلَظُ مِنْ ذَلِكَ وَإِذَا اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِ بِغَيْرِهَا حَرُمَتَا عَلَيْهِ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَمَّنْ زَنَى بِامْرَأَةٍ وَحَمَلَتْ مِنْهُ فَأَتَتْ بِأُنْثَى : فَهَلْ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْبِنْتَ ؟
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، لَا يَحِلُّ ذَلِكَ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ وَلَمْ يُحِلَّ ذَلِكَ أَحَدٌ مِن الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانِ ؛ وَلِهَذَا لَمْ يَعْرِفْ أَحْمَد بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ مِن العُلَمَاءِ - مَعَ كَثْرَةِ اطِّلَاعِهِمْ - فِي ذَلِكَ نِزَاعاً بَيْنَ السَّلَفِ فَأَفْتَى أَحْمَد
مجموعة الفتاوى — صفحة 138
مساهمون: ابن تيمية
ص١٣٨