وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ رَجُلٍ أَقَرَّ عِنْدَ عُدُولٍ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ مِنْ مُدَّةٍ تَزِيدُ عَلَى الْمُدَّةِ الشَّرْعِيَّةِ فَهَلْ يَجُوزُ لَهُمْ تَزْوِيجُهَا لَهُ الْآنَ ؟
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، أَمَّا إنْ كَانَ الْمُقِرُّ فَاسِقاً أَوْ مَجْهُولاً لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ فِي إسْقَاطِ الْعِدَّةِ الَّتِي فِيهَا حَقُّ اللَّهِ ؛ وَلَيْسَ هَذَا إقْرَاراً مَحْضاً عَلَى نَفْسِهِ حَتَّى يُقْبَلَ مِن الفَاسِقِ بَلْ فِيهِ حَقٌّ لِلَّهِ ؛ إذْ فِي الْعِدَّةِ حَقُّ اللَّهِ وَحَقٌّ لِلزَّوْجِ .
وَإِمَّا إذَا كَانَ عَدْلاً غَيْرَ مُتَّهَمٍ : مِثْلَ أَنْ يَكُونُ غَائِباً فَلَمَّا حَضَرَ أَخْبَرَهَا أَنَّهُ طَلَّقَ مِنْ مُدَّةِ كَذَا وَكَذَا فَهَلْ تَعْتَدُّ مِنْ حِينِ بَلَّغَهَا الْخَبَرَ إذَا لَمْ تَقُمْ بِذَلِكَ بَيِّنَةٌ ؟ أَوْ مِنْ حِينِ الطَّلَاقِ كَمَا لَوْ قَامَتْ بِهِ بَيِّنَةٌ ؟ فِيهِ خِلَافٌ مَشْهُورٌ : عَنْ أَحْمَد وَغَيْرِهِ وَالْمَشْهُورُ عَنْهُ هُوَ الثَّانِي .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ :
عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا ؛ وَلَا أَصَابَهَا فَوَلَدَتْ بَعْدَ شَهْرَيْنِ : فَهَلْ يَصِحُّ النِّكَاحُ ؟ وَهَلْ يَلْزَمُهُ الصَّدَاقُ أَمْ لَا ؟
مجموعة الفتاوى — صفحة 105
مساهمون: ابن تيمية
ص١٠٥