فِي حَالِ طَلَاقِهِ : فَلَمْ يَجُزْ ذَلِكَ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ .
وَلَوْ قَالَ الْمُسْتَفْتِي الْمُعَيَّنُ : أَنَا لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُ ذَلِكَ وَأَنَا مِن اليَوْمِ أَلْتَزِمُ ذَلِكَ : لَمْ يَكُنْ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ ذَلِكَ يَفْتَحُ بَابَ التَّلَاعُبِ بِالدِّينِ وَفَتْحٌ لِلذَّرِيعَةِ إلَى أَنْ يَكُونَ التَّحْلِيلُ وَالتَّحْرِيمُ بِحَسَبِ الْأَهْوَاءِ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ وَلِيُّهَا فَاسِقٌ يَأْكُلُ الْحَرَامَ وَيَشْرَبُ الْخَمْرَ ؛ وَالشُّهُودُ أَيْضاً كَذَلِكَ وَقَدْ وَقَعَ بِهِ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ : فَهَلْ لَهُ بِذَلِكَ الرُّخْصَةُ فِي رَجْعَتِهَا ؟
فَأَجَابَ :
إذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثاً وَقَعَ بِهِ الطَّلَاقُ .
وَمَنْ أَخَذَ يَنْظُرُ بَعْدَ الطَّلَاقِ فِي صِفَةِ الْعَقْدِ وَلَمْ يَنْظُرْ فِي صِفَتِهِ قَبْلَ ذَلِكَ : فَهُوَ مِن المُتَعَدِّينَ لِحُدُودِ اللَّهِ فَإِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَحِلَّ مَحَارِمَ اللَّهِ قَبْلَ الطَّلَاقِ وَبَعْدَهُ .
وَالطَّلَاقُ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمَا مِن الأَئِمَّةِ وَالنِّكَاحُ بِوِلَايَةِ الْفَاسِقِ : يَصِحُّ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْأَئِمَّةِ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 101
مساهمون: ابن تيمية
ص١٠١