وَسُئِلَ :
عَنْ امْرَأَةٍ أَوْقَفَتْ وَقْفاً عَلَى تُرْبَتِهَا بَعْدَ مَوْتِهَا وَأَرْصَدَتْ لِلْمُقْرِئِينَ شَيْئاً مَعْلُوماً وَمَا يَفْضُلُ عَنْ ذَلِكَ لِلْفُقَرَاءِ أَوْ وُجُوهِ الْبِرِّ وَإِنَّ لَهَا قَرَابَةً : خَالَهَا قَدْ افْتَقَرَ وَاحْتَاجَ ؛ وَانْقَطَعَ عَنْ الْخَدَمِ وَأَنَّ النَّاظِرَ لَمْ يَصْرِفْ لَهُ مَا يَقُومُ بِأَوْدِهِ .
فَهَلْ يَجِبُ إلْزَامُ النَّاظِرِ بِمَا يَقُومُ بِأَوْدِ الْقَرَابَةِ وَدَفْعِ حَاجَتِهِ دُونَ غَيْرِهِ ؟ .
فَأَجَابَ :
إذَا كَانَ لِلْمُوقِفَةِ قَرَابَةٌ مُحْتَاجٌ كَالْخَالِ وَنَحْوِهِ فَهُوَ أَحَقُّ مِن الفَقِيرِ الْمُسَاوِي لَهُ فِي الْحَاجَةِ وَيَنْبَغِي تَقْدِيمُهُ .
وَإِذَا اتَّسَعَ الْوَقْفُ لِسَدِّ حَاجَتِهِ سَدَّتْ حَاجَتَهُ مِنْهُ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ أَوْقَافٍ بِبَلَدِ عَلَى أَمَاكِنَ مُخْتَلِفَةٍ : مِنْ مَدَارِسَ ؛ وَمَسَاجِدَ وَخُوَانِكَ ؛ وَجَوَامِعَ ؛ وَمَارَسْتَانَات ؛ وَرُبُطٍ ؛ وَصَدَقَاتٍ وَفِكَاكِ أَسْرَى مِنْ أَيْدِي الْكُفَّارِ .
وَبَعْضُهَا لَهُ نَاظِرٌ خَاصٌّ وَبَعْضُهَا لَهُ نَاظِرٌ مِنْ جِهَةِ
مجموعة الفتاوى — صفحة 84
مساهمون: ابن تيمية
ص٨٤