تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
فِيهِ ؛ وَلَمْ يَقْصِدْ لَا يَصِحُّ الْوَقْفُ فِيهِ . وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ : وَأَمَّا وَقْفُ الْحُلِيِّ عَلَى الْإِعَارَةِ وَاللُّبْسِ فَجَائِزٌ عَلَى ظَاهِرِ مَا نَقَلَهُ الخرقي . وَنَقَلَ عَنْهُ الْأَثْرَمُ وَحَنْبَلٌ . أَنَّهُ لَا يَصِحُّ . وَتَجْوِيزُهُ لِوَقْفِ السَّرْجِ وَاللِّجَامِ الْمُفَضَّضِ يُوَافِقُ مَا ذَكَرَهُ الخرقي ؛ لَكِنْ إبْدَالُهُ بِمَا هُوَ أَنْفَعُ لِأَهْلِ الْوَقْفِ أَفْضَلُ عِنْدَهُ أَنْ يُشْتَرَى بِالْحِلْيَةِ سَرْجٌ وَلِجَامٌ . فَصْلٌ : وَنُصُوصُ أَحْمَد فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ وَاخْتِيَارُ جُمْهُورِ أَصْحَابِهِ جَوَازُ إبْدَالِ " الْهَدْيِ وَالْأُضْحِيَّةِ " بِخَيْرٍ مِنْهَا . قَالَ أَحْمَد فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْأُضْحِيَّةَ يُسَمِّنُهَا لِلْأَضْحَى ؟ يُبَدِّلُهَا بِمَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهَا ؛ لَا يُبَدِّلُهَا بِهَا هُوَ دُونَهَا . فَقِيلَ لَهُ : فَإِنْ أَبْدَلَهَا بِمَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهَا يَبِيعُهَا ؟ قَالَ نَعَمْ . قَالَ الْقَاضِي : وَقَدْ أُطْلِقَ الْقَوْلُ فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ وَابْنِ مَنْصُورٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بِجَوَازِ أَنْ تُبَدَّلَ الْأُضْحِيَّةُ بِمَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهَا . قَالَ : وَرَأَيْت فِي مَسَائِلِ الْفَضْلِ بْنِ زِيَادٍ : إذَا سَمَّاهَا لَا يَبِيعُهَا إلَّا لِمَنْ يُرِيدُ أَنْ يُضَحِّيَ بِهَا . وَهَاتَانِ الرِّوَايَتَانِ عَنْهُ كَالرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ فِي الْمَسْجِدِ : هَلْ يُبَاعُ أَوْ تُنْقَلُ آلَتُهُ لِخَيْرِ مِنْهُ ؟ كَذَلِكَ هُنَا : مَنَعَ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ أَنْ يَأْخُذَ عَنْهَا بَدَلاً