تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
ذَكَرَهُ عَلَى التَّرْتِيبِ فِي الْبَاقِي كَمَا هُوَ مَفْهُومُ عَامَّةِ النَّاسِ مِنْ مِثْلِ هَذَا الْكَلَامِ فَإِنَّ الْوَاوَ كَمَا أَنَّهَا لَا تَقْتَضِي التَّرْتِيبَ فَهِيَ لَا تَنْفِيه فَإِنْ كَانَ فِي الْكَلَامِ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَيْهِ وَجَبَ رِعَايَتُهَا . وَقَدْ تَنَازَعَ النَّاسُ فِي هَذَا . فَإِنْ قُلْنَا بِالثَّانِي فَلَا كَلَامَ . وَإِنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ قُلْنَا أَيْضاً : إنَّهُ يَقْتَضِي انْتِقَالَ نَصِيبِ الْمَيِّتِ إلَى وَلَدِهِ فِي جَمِيعِ الطَّبَقَاتِ ؛ فَإِنَّ نَقْلَ نَصِيبِ الْمَيِّتِ إلَى ذَوِي طَبَقَتِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ دُونَ سَائِرِ أَهْلِ الْوَقْفِ تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّهُ يَنْقُلُهُ إلَى وَلَدِهِ إنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ وَالتَّنْبِيهُ دَلِيلٌ أَقْوَى مِن النَّصِّ حَتَّى فِي شُرُوطِ الْوَاقِفِينَ . وَلِهَذَا لَوْ قَالَ : وَقَفْت عَلَى وَلَدِي عَلَى أَنَّهُ مَنْ كَانَ فَاسِقاً لَا يُعْطَى دِرْهَماً وَاحِداً . فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُعْطَى دِرْهَمَانِ بِلَا رَيْبٍ ؛ فَإِنَّهُ نَبَّهَ بِحِرْمَانِهِ الْقَلِيلَ عَلَى حِرْمَانِهِ الْكَثِيرَ كَذَلِكَ نَبَّهَ بِنَقْلِ نَصِيبِ الْمَيِّتِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ إلَى إخْوَتِهِ عَلَى نَقْلِهِ إلَى الْوَلَدِ إذَا كَانَا مَوْجُودَيْنِ فَيَكُونُ مَنْعُ الْإِخْوَةِ مَعَ الْوَلَدِ مُسْتَفَاداً مِن التَّقْيِيدِ وَإِعْطَاءُ الْوَلَدِ مُسْتَفَاداً مِنْ تَنْبِيهِ الْخِطَابِ وَفَحْوَاهُ . وَإِيضَاحُ ذَلِكَ أَنَّ إعْطَاءَ نَصِيبِ الْمَيِّتِ لِذَوِي طَبَقَتِهِ دُونَ سَائِرِ أَهْلِ الْوَقْفِ وَدُونَ تَخْصِيصِ الْأَقْرَبِ إلَى الْمَيِّتِ : دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ جَعَلَ سَبَبَ الِاخْتِصَاصِ الْقُرْبَ إلَى الْمَيِّتِ لَا الْقُرْبَ إلَى الْوَاقِفِ وَلَا مُطْلَقَ الِاسْتِحْقَاقِ . وَمَعْلُومٌ