تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
فَأَجَابَ : لِلْأَخِ الْوِلَايَةُ مِنْ جِهَةِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ فَإِذَا فَعَلَتْ مَا لَا يَحِلُّ لَهَا نَهَاهَا عَنْ ذَلِكَ . وَأَمَّا الْحَجْرُ عَلَيْهَا إنْ كَانَتْ سَفِيهَةً فَلِوَصِيِّهَا إنْ كَانَ لَهَا وَصِيٌّ الْحَجْرُ عَلَيْهَا وَإِلَّا فَالْحَاكِمُ يَحْجُرُ عَلَيْهَا وَلِأَخِيهَا أَنْ يَرْفَعَ أَمْرَهَا إلَى الْحَاكِمِ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ رَجُلٍ لَهُ وَلَدٌ عُمْرُهُ سَبْعُ سِنِينَ وَأَنَّ رَجُلاً أَرْكَبَهُ دَابَّةً بِغَيْرِ إذْنِ الْوَالِدِ وَلَا أَعْلَمَهُ فَرَفَسَتْ الدَّابَّةُ الصَّغِيرَ وَرَمَتْهُ وَهَرَبَتْ مِنْهُ فَاشْتَكَى الرَّجُلُ أَبَا الصَّغِيرِ وَكَتَبَ عَلَيْهِ حُجَّةَ غَصْبِ نَحْوِ الدَّابَّةِ . فَهَلْ يَضْمَنُ الْوَالِدُ شَيْئاً ؟ . الْجَوَابُ فَأَجَابَ : إذَا لَمْ يَكُنْ الْوَالِدُ لَهُ سَبَبٌ فِي هَذِهِ الْقَضِيَّةِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ مِن الحُجَّةِ الَّتِي كُتِبَتْ عَلَيْهِ كُرْهاً ؛ فَإِنَّ صَاحِبَ الدَّابَّةِ هُوَ الَّذِي أَمَرَ الصَّغِيرَ بِرُكُوبِهَا مِنْ غَيْرِ سَعْيِ الْوَالِدِ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 42 | ابن تيمية