پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 381

پدیدآورندگان:

ص۳۸۱
بَابُ الشُّفْعَةِ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابن تَيْمِيَّة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : فَصْلٌ : اتَّفَقَ الْأَئِمَّةُ عَلَى ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ فِي الْعَقَارِ الَّذِي يَقْبَلُ الْقِسْمَةَ - قِسْمَةَ الْإِجْبَارِ - كَالْقَرْيَةِ وَالْبُسْتَانِ وَنَحْوِ ذَلِكَ . وَتَنَازَعُوا فِيمَا لَا يَقْبَلُ قِسْمَةَ الْإِجْبَارِ ؛ وَإِنَّمَا يُقْسَمُ بِضَرَرِ أَوْ رَدِّ عِوَضٍ فَيَحْتَاجُ إلَى التَّرَاضِي . هَلْ تَثْبُتُ فِيهِ الشُّفْعَةُ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ . أَحَدُهُمَا : تَثْبُتُ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَاخْتَارَهُ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ : كَابْنِ سُرَيْجٍ . وَطَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَد : كَأَبِي الْوَفَاءِ بْنِ عَقِيلٍ . وَهِيَ رِوَايَةُ الْمُهَذَّبِ عَنْ مَالِكٍ . وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الصَّوَابُ كَمَا سَنُبَيِّنُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ . وَالثَّانِي : لَا تَثْبُتُ فِيهِ الشُّفْعَةُ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ نَفْسِهِ وَاخْتِيَارُ