تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أَرْضاً مَقِيلاً وَمَرَاحاً وَلِلزِّرَاعَةِ إنْ أَمْكَنَ أَيْضاً ؛ لِيَنْتَفِعَ بِذَلِكَ انْتِفَاعَ مِثْلِهِ بِمِثْلِهَا ثُمَّ إنَّ الْأَرْضَ الْمَذْكُورَةَ شَمِلَ الْمَاءُ بَعْضَهَا وَتَرَكَ بَعْضَهَا . فَهَلْ تَصِحُّ الْإِجَارَةُ بِذَلِكَ ؟ وَهَلْ يَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ خَرَاجُ الْأَرْضِ كَامِلاً وَلَمْ يَنْتَفِعْ بِبَعْضِهَا ؟ وَهَلْ الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَأْجِرِ فِي الِانْتِفَاعِ أَمْ لَا ؟ وَالرَّجُلُ يَسْتَأْجِرُ أَرْضاً أَوْ دَاراً أَوْ حَانُوتاً أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ نَاظِرِ وَقْفٍ أَوْ وَلِيِّ يَتِيمٍ ثُمَّ كَانَ غِبْطَةً وَزِيَادَةً لِلْيَتِيمِ وَالْوَقْفِ . فَهَلْ يَفْسَخُ حُكْمَ الْإِجَارَةِ ؟ وَيَقْبَلُ زِيَادَةَ مَا جَرَى ؟ فَأَجَابَ : أَمَّا إجَارَةُ أَرْضٍ تَصْلُحُ لِلزِّرَاعَةِ فَجَائِزٌ سَوَاءٌ كَانَ قَدْ شَمِلَهَا الرَّيُّ أَوْ لَمْ يَكُنْ يَشْمَلُهَا إذَا كَانَتْ الْأَرْضُ مِمَّا جَرَتْ الْعَادَةُ بِأَنَّ الرَّيَّ يَشْمَلُهَا . كَمَا تُكْرَى الْأَرْضُ الَّتِي جَرَتْ عَادَتُهَا أَنْ تَشْرَبَ مِن المَاءِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْمَطَرُ عَلَيْهَا وَهَذَا مَذْهَبُ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ : كَمَالِكِ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالْإِمَامِ أَحْمَد . وَهُوَ أَيْضاً مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ الصَّحِيحُ فِي مَذْهَبِهِ .