پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 276

پدیدآورندگان:

ص۲۷۶
لَا بُدَّ فِيهِ مِن الخِدْمَةِ وَالتَّخْلِيَةِ الْمُسْتَمِرَّةِ إلَى كَمَالِ الصَّلَاحِ ؛ بِخِلَافِ قَبْضِ مُجَرَّدِ الْأُصُولِ . وَتَخْلِيَةُ كُلِّ شَيْءٍ بِحَسْبِهِ . وَدَلِيلُ ذَلِكَ الْمَنَافِعُ فِي الْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ . وَأَمَّا اسْتِدْلَالُهُمْ بِجَوَازِ التَّصَرُّفِ فِيهِ بِالْبَيْعِ فَعَنْ أَحْمَدَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ رِوَايَتَانِ : إحْدَاهُمَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ مَا دَامَ مَضْمُوناً عَلَى الْبَائِعِ ؛ لِأَنَّهُ بَيْعُ مَا لَمْ يُقْبَضْ فَلَا يَجُوزُ . وَعَلَى هَذَا يُمْنَعُ الْحُكْمُ فِي الْأَصْلِ . وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ يَجُوزُ التَّصَرُّفُ . وَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ فَذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ مَنَافِعِ الْإِجَارَةِ بِأَنَّهَا لَوْ تَلِفَتْ قَبْلَ الِاسْتِيفَاءِ كَانَتْ مِنْ ضَمَانِ الْمُؤَجَّرِ بِالِاتِّفَاقِ وَمَعَ هَذَا فَيَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيهَا قَبْلَ الْقَبْضِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ حَصَلَ الْإِقْبَاضُ الْمُمْكِنُ فَجَازَ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِاعْتِبَارِ التَّمَكُّنِ وَلَمْ يَدْخُلْ فِي الضَّمَانِ ؛ لِانْتِفَاءِ كَمَالِهِ وَتَمَامِهِ الَّذِي بِهِ يَقْدِرُ الْمُشْتَرِي وَالْمُسْتَأْجِرُ عَلَى الِاسْتِيفَاءِ وَعَلَى هَذَا فَعِنْدَنَا لَا مُلَازَمَةَ بَيْنَ جَوَازِ التَّصَرُّفِ وَالضَّمَانِ ؛ بَلْ يَجُوزُ التَّصَرُّفُ بِلَا ضَمَانٍ كَمَا هُنَا . وَقَدْ يَحْصُلُ الضَّمَانُ بِلَا جَوَازِ تَصَرُّفٍ كَمَا فِي الْمَقْبُوضِ قَبْضاً فَاسِداً كَمَا لَوْ اشْتَرَى قَفِيزاً مِنْ صُبْرَةٍ فَقَبَضَ الصُّبْرَةَ كُلَّهَا وَكَمَا فِي الصُّبْرَةِ قَبْلَ نَقْلِهَا عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ . اخْتَارَهَا الخرقي . وَقَدْ يَحْصُلَانِ جَمِيعاً . وَقَدْ لَا يَحْصُلَانِ جَمِيعاً .