وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - :
فَصْلٌ :
فِي { قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ : ابْتَاعِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمْ الْوَلَاءَ فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ } .
فَإِنَّ هَذَا أَشْكَلَ عَلَى كَثِيرٍ مِن النَّاسِ حَتَّى إنَّ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ : انْفَرَدَ بِهِ هِشَامٌ دُونَ الزُّهْرِيِّ وَظَنَّ ذَلِكَ عِلَّةً فِيهِ .
وَالْحَدِيثُ فِي الصَّحِيحَيْنِ لَا عِلَّةَ فِيهِ .
وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : " اشْتَرِطِي لَهُمْ " : بِمَعْنَى عَلَيْهِمْ .
قَالُوا : وَمِثْلُهُ قَوْله تَعَالَى { وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ } أَيْ عَلَيْهِمْ اللَّعْنَةُ .
وَنَقَلَ هَذَا حَرْمَلَةُ عَنْ الشَّافِعِيِّ .
وَنُقِلَ عَنْ المزني وَهُوَ ضَعِيفٌ .
أَمَّا أَوَّلاً : فَإِنَّ قَوْلَهُ : " اشْتَرِطِي لَهُمْ " صَرِيحٌ فِي مَعْنَاهُ وَاللَّامُ لِلِاخْتِصَاصِ وَأَمَّا قَوْلُهُ : ( وَلَهُمْ اللَّعْنَةُ فَمِثْلُ قَوْلِهِ : ( لَهُمْ الْعَذَابُ وَ ( لَهُمْ خِزْيٌ وَهُوَ مَعْنًى صَحِيحٌ ؛ لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُمْ يَمْلِكُونَ اللَّعْنَةَ ؛
مجموعة الفتاوى — صفحة 337
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٣٧