تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : فَصْلٌ : فِي { قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ : ابْتَاعِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمْ الْوَلَاءَ فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ } . فَإِنَّ هَذَا أَشْكَلَ عَلَى كَثِيرٍ مِن النَّاسِ حَتَّى إنَّ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ : انْفَرَدَ بِهِ هِشَامٌ دُونَ الزُّهْرِيِّ وَظَنَّ ذَلِكَ عِلَّةً فِيهِ . وَالْحَدِيثُ فِي الصَّحِيحَيْنِ لَا عِلَّةَ فِيهِ . وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : " اشْتَرِطِي لَهُمْ " : بِمَعْنَى عَلَيْهِمْ . قَالُوا : وَمِثْلُهُ قَوْله تَعَالَى { وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ } أَيْ عَلَيْهِمْ اللَّعْنَةُ . وَنَقَلَ هَذَا حَرْمَلَةُ عَنْ الشَّافِعِيِّ . وَنُقِلَ عَنْ المزني وَهُوَ ضَعِيفٌ . أَمَّا أَوَّلاً : فَإِنَّ قَوْلَهُ : " اشْتَرِطِي لَهُمْ " صَرِيحٌ فِي مَعْنَاهُ وَاللَّامُ لِلِاخْتِصَاصِ وَأَمَّا قَوْلُهُ : ( وَلَهُمْ اللَّعْنَةُ فَمِثْلُ قَوْلِهِ : ( لَهُمْ الْعَذَابُ وَ ( لَهُمْ خِزْيٌ وَهُوَ مَعْنًى صَحِيحٌ ؛ لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُمْ يَمْلِكُونَ اللَّعْنَةَ ؛