تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : هَلْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ الْمَطْعُومَاتُ الَّتِي يُؤْخَذُ عَلَيْهَا الْمَكْسُ وَهِيَ مُضَمَّنَةٌ أَوْ مُحْتَكَرَةٌ هَلْ يَحْرُمُ عَلَى مَنْ يَشْتَرِي مِنْهَا شَيْئاً وَيَأْكُلُ مِنْهَا ؟ وَإِنْ عَامَلَ رَجُلٌ لِإِنْسَانِ كُلُّ مَالِهِ حَرَامٌ مِثْلَ ضَامِنِ الْمَكْسِ أَوْ مَنْ لَيْسَ لَهُ مَالٌ سِوَى الْمَكْسِ فَهَلْ يَفْسُقُ بِذَلِكَ . فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، أَمَّا إذَا كَانَ الرَّجُلُ يَبِيعُ سِلْعَتَهُ مِنْ طَعَامٍ أَوْ غَيْرِهِ وَعَلَيْهِمَا وَظِيفَةٌ تُؤْخَذُ مِن البَائِعِ أَوْ الْمُشْتَرِي . فَهَذَا لَا يُحَرِّمُ السِّلْعَةَ وَلَا الشِّرَاءَ ؛ لَا عَلَى بَائِعِهَا وَلَا عَلَى مُشْتَرِيهَا وَلَا شُبْهَةَ فِي ذَلِكَ أَصْلاً . وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ الْمَأْخُوذُ بَعْضَ السِّلْعَةِ مِثْلُ أَنْ يَأْخُذُوا مِن الشَّاةِ الْمَذْبُوحَةِ سَوَاقِطَهَا أَوْ مِن الحُبُوبِ وَالثِّمَارِ بَعْضَهَا وَمَنْ ظَنَّ فِي ذَلِكَ شُبْهَةً فَهُوَ مُخْطِئٌ فَإِنَّ هَذَا الْمَالَ الْمَأْخُوذَ ظُلْماً سَوَاءٌ أُخِذَ مِن البَائِعِ أَوْ مِن المُشْتَرِي لَا يُوجِبُ وُقُوعَ الشُّبْهَةِ فِيمَا بَقِيَ مِن المَالِ وَكَمَا لَوْ ظَلَمَ الرَّجُلُ وَأَخَذَ بَعْضَ مَالِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُوجِبُ وُقُوعَ الشُّبْهَةِ فِيمَا بَقِيَ مِنْ مَالِهِ . وَهَذِهِ الْوَظَائِفُ الْمَوْضُوعَةُ بِغَيْرِ أَصْلٍ شَرْعِيٍّ : مِنْهَا مَا يَكُونُ مَوْضُوعاً
مجموعة الفتاوى — صفحة 252 | ابن تيمية