وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ رَجُلٍ أَهْدَى إلَى مَلِكٍ عَبْداً ثُمَّ إنَّ الْمُهْدَى إلَيْهِ مَاتَ وَوَلِيَ مَكَانَهُ مَلِكٌ آخَرُ فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ عِتْقُ ذَلِكَ .
فَأَجَابَ :
الْأَرِقَّاءُ الَّذِينَ يُشْتَرَوْنَ بِمَالِ الْمُسْلِمِينَ كَالْخَيْلِ وَالسِّلَاحِ الَّذِي يُشْتَرَى بِمَالِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ يُهْدَى لِمُلُوكِ الْمُسْلِمِينَ .
مِنْ أَمْوَالِ بَيْتِ الْمَالِ فَإِذَا تَصَرَّفَ فِيهِمْ الْمَلِكُ الثَّانِي بِعِتْقِ أَوْ إعْطَاءٍ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ تَصَرُّفِ الْأَوَّلِ لَهُ .
وَهَلْ بِالْإِعْتَاقِ وَالْإِعْطَاءِ يَنْفُذُ تَصَرُّفُ الثَّانِي كَمَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُ الْأَوَّلِ ؟ نَعَمْ .
وَهَذَا مَذْهَبُ الْأَئِمَّةِ كُلِّهِمْ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ :
عَمَّنْ سُبِيَ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ دُونَ الْبُلُوغِ وَاشْتَرَاهُ النَّصَارَى وَكَبُرَ الصَّبِيُّ وَتَزَوَّجَ وَجَاءَهُ أَوْلَادٌ نَصَارَى وَمَاتَ هُوَ وَقَامَتْ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ أُسِرَ دُونَ الْبُلُوغِ لَكِنَّهُمْ مَا عَلِمُوا مَنْ سَبَاهُ هَلْ السَّابِي لَهُ كِتَابِيٌّ أَمْ مُسْلِمٌ .
فَهَلْ يُلْحَقُ أَوْلَادُهُ بِالْمُسْلِمِينَ أَمْ لَا ؟
مجموعة الفتاوى — صفحة 600
مساهمون: ابن تيمية
ص٦٠٠