تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
وَقَدْ قِيلَ : إنَّهُ لَا يَجِبُ اكْتِفَاءٌ بِالْبَاعِثِ الطَّبِيعِيِّ . وَالصَّوَابُ : أَنَّهُ وَاجِبٌ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْأُصُولُ . وَقَدْ { قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَمَّا رَآهُ يُكْثِرُ الصَّوْمَ وَالصَّلَاةَ - : إنَّ لِزَوْجِك عَلَيْك حَقّاً } . ثُمَّ قِيلَ : يَجِبُ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا كُلَّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مُرَّةً . وَقِيلَ : يَجِبُ وَطْؤُهَا بِالْمَعْرُوفِ عَلَى قَدْرِ قُوَّتِهِ وَحَاجَتِهَا . كَمَا تَجِبُ النَّفَقَةُ بِالْمَعْرُوفِ كَذَلِكَ ؛ وَهَذَا أَشْبَهُ . وَلِلرَّجُلِ عَلَيْهَا أَنْ يَسْتَمْتِعَ مِنْهَا مَتَى شَاءَ مَا لَمْ يَضُرَّ بِهَا أَوْ يَشْغَلْهَا عَنْ وَاجِبٍ . فَيَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تُمَكِّنَهُ كَذَلِكَ . وَلَا تَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ إلَّا بِإِذْنِهِ أَوْ بِإِذْنِ الشَّارِعِ . وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ هَلْ عَلَيْهَا خِدْمَةُ الْمَنْزِلِ كَالْفَرْشِ وَالْكَنْسِ وَالطَّبْخِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ؟ فَقِيلَ : يَجِبُ عَلَيْهَا . وَقِيلَ : لَا يَجِبُ . وَقِيلَ : يَجِبُ الْخَفِيفُ مِنْهُ . فَصْلٌ : وَأَمَّا الْأَمْوَالُ فَيَجِبُ الْحُكْمُ بَيْنَ النَّاسِ فِيهَا بِالْعَدْلِ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِثْلَ قَسْمِ الْمَوَارِيثِ بَيْنَ الْوَرَثَةِ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ