تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
هَلْ مِنْ سَبِيلٍ إلَى خَمْرٍ فَأَشْرَبَهَا * هَلْ مِنْ سَبِيلٍ إلَى نَصْرِ بْنِ حَجَّاجٍ
فَدَعَا بِهِ فَوَجَدَهُ شَابّاً حَسَناً فَحَلَقَ رَأْسَهُ فَازْدَادَ جَمَالاً فَنَفَاهُ إلَى الْبَصْرَةِ لِئَلَّا تَفْتَتِنُ بِهِ النِّسَاءُ . وَرُوِيَ عَنْهُ : أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلاً يَجْلِسُ إلَيْهِ الصِّبْيَانُ فَنَهَى عَنْ مُجَالَسَتِهِ . فَإِذَا كَانَ مِن الصِّبْيَانِ مَنْ تُخَافُ فِتْنَتُهُ عَلَى الرِّجَالِ أَوْ عَلَى النِّسَاءِ مَنَعَ وَلَيَّهُ مِنْ إظْهَارِهِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ أَوْ تَحْسِينِهِ ؛ لَا سِيَّمَا بترييحه فِي الْحَمَّامَاتِ وَإِحْضَارِهِ مَجَالِسَ اللَّهْوِ وَالْأَغَانِي ؛ فَإِنَّ هَذَا مِمَّا يَنْبَغِي التَّعْزِيرُ عَلَيْهِ . وَكَذَلِكَ مَنْ ظَهَرَ مِنْهُ الْفُجُورُ يُمْنَعُ مِنْ تَمَلُّكِ الْغِلْمَانِ الْمُرِدَّانِ الصُّبَاحِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ؛ فَإِنَّ الْفُقَهَاءَ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّهُ لَوْ شَهِدَ شَاهِدٌ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَكَانَ قَدْ اسْتَفَاضَ عَنْهُ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الْفُسُوقِ الْقَادِحَةِ فِي الشَّهَادَةِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ قَبُولُ شَهَادَتِهِ وَيَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَجْرَحَهُ بِذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَرَهُ فَقَدْ ثَبَتَ { عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةِ فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْراً . فَقَالَ : وَجَبَتْ وَجَبَتْ . ثُمَّ مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةِ فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرّاً فَقَالَ : وَجُبْت وَجَبَتْ . فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ : هَذِهِ الْجِنَازَةُ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهَا خَيْراً فَقُلْت وَجَبَتْ لَهَا الْجَنَّةُ وَهَذِهِ الْجِنَازَةُ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهَا شَرّاً فَقُلْت وَجَبَتْ لَهَا النَّارُ . أَنْتُمْ