تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
مُرْتَدّاً أَوْ فَاسِقاً ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ مَشْهُورَيْنِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ . وَالْمَنْقُولُ عَنْ أَكْثَرِ السَّلَفِ يَقْتَضِي كُفْرَهُ وَهَذَا مَعَ الْإِقْرَارِ بِالْوُجُوبِ . فَأَمَّا مَنْ جَحَدَ الْوُجُوبَ فَهُوَ كَافِرٌ بِالِاتِّفَاقِ ؛ بَلْ يَجِبُ عَلَى الْأَوْلِيَاءِ أَنْ يَأْمُرُوا الصَّبِيَّ بِالصَّلَاةِ إذَا بَلَغَ سَبْعاً وَيَضْرِبُوهُ عَلَيْهَا لِعَشْرٍ كَمَا أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ قَالَ : { مُرُوهُمْ بِالصَّلَاةِ لِسَبْعِ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرٍ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ } وَكَذَلِكَ مَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ الصَّلَاةُ مِن الطَّهَارَةِ الْوَاجِبَةِ وَنَحْوِهَا . وَمِنْ تَمَامِ ذَلِكَ تَعَاهُدُ مَسَاجِدِ الْمُسْلِمِينَ وَأَئِمَّتِهِمْ وَأَمْرُهُمْ بِأَنْ يُصَلُّوا بِهِمْ صَلَاةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ قَالَ : { صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ . { وَصَلَّى مَرَّةً بِأَصْحَابِهِ عَلَى طَرَفِ الْمِنْبَرِ فَقَالَ : إنَّمَا فَعَلْت هَذَا لِتَأْتَمُّوا بِي وَلِتَعْلَمُوا صَلَاتِي } . وَعَلَى إمَامِ النَّاسِ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا أَنْ يَنْظُرَ لَهُمْ فَلَا يَفُوتُهُمْ مَا يَتَعَلَّقُ بِفِعْلِهِ مِنْ كَمَالِ دِينِهِمْ ؛ بَلْ عَلَى كُلِّ إمَامٍ لِلصَّلَاةِ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِمْ صَلَاةً كَامِلَةً وَلَا يَقْتَصِرُ عَلَى مَا يَجُوزُ لِلْمُنْفَرِدِ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ مِنْ قَدْرِ الْإِجْزَاءِ إلَّا لِعُذْرِ ؛ وَكَذَلِكَ عَلَى إمَامِهِمْ فِي الْحَجِّ وَأَمِيرِهِمْ فِي الْحَرْبِ . أَلَا تَرَى أَنَّ الْوَكِيلَ وَالْوَلِيَّ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ عَلَيْهِ أَنْ يَتَصَرَّفَ لِمُوَكِّلِهِ وَلِمُوَلِّيهِ عَلَى الْوَجْهِ الْأَصْلَحِ لَهُ فِي مَالِهِ ؟ وَهُوَ فِي مَالِ نَفْسِهِ يُفَوِّتُ نَفْسَهُ مَا شَاءَ فَأَمْرُ