تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
{ مَنْ دَعَا إلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِن الأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ } . وَقَدْ اسْتَجَابَ اللَّهُ الدُّعَاءَ فِي السُّلْطَانِ فَجَعَلَ فِيهِ مِن الخَيْرِ الَّذِي شَهِدَتْ بِهِ قُلُوبُ الْأُمَّةِ مَا فَضَّلَهُ بِهِ عَلَى غَيْرِهِ . وَاَللَّهُ الْمَسْؤُولُ أَنْ يُعِينَهُ فَإِنَّهُ أَفْقَرُ خَلْقِ اللَّهِ إلَى مَعُونَةِ اللَّهِ وَتَأْيِيدِهِ قَالَ تَعَالَى : { وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً } الْآيَةَ . وَصَلَاحُ أَمْرِ السُّلْطَانِ بِتَجْرِيدِ الْمُتَابَعَةِ لِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ وَنَبِيِّهِ وَحَمْلِ النَّاسِ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ جَعَلَ صَلَاحَ أَهْلِ التَّمْكِينِ فِي أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ : إقَامُ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ . فَإِذَا أَقَامَ الصَّلَاةَ فِي مَوَاقِيتِهَا جَمَاعَةٌ - هُوَ وَحَاشِيَتُهُ وَأَهْلُ طَاعَتِهِ - وَأَمَرَ بِذَلِكَ جَمِيعَ الرَّعِيَّةِ وَعَاقَبَ مَنْ تَهَاوَنَ فِي ذَلِكَ الْعُقُوبَةَ الَّتِي شَرَعَهَا اللَّهُ فَقَدْ تَمَّ هَذَا الْأَصْلُ ثُمَّ إنَّهُ مُضْطَرٌّ إلَى اللَّهِ تَعَالَى فَإِذَا نَاجَى رَبَّهُ فِي السَّحَرِ وَاسْتَغَاثَ بِهِ وَقَالَ : يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ بِرَحْمَتِك أَسْتَغِيثُ : أَعْطَاهُ اللَّهُ مِن التَّمْكِينِ مَا لَا يَعْلَمُهُ إلَّا اللَّهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ