تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
أَهْل مَارِدِينَ وَغَيْرُهُمْ . وَأَمَّا كَوْنُهَا دَارَ حَرْبٍ أَوْ سِلْمٍ فَهِيَ مُرَكَّبَةٌ : فِيهَا الْمَعْنَيَانِ ؛ لَيْسَتْ " بِمَنْزِلَةِ دَارِ السِّلْمِ الَّتِي تَجْرِي عَلَيْهَا أَحْكَامُ الْإِسْلَامِ ؛ لِكَوْنِ جُنْدِهَا مُسْلِمِينَ ؛ وَلَا بِمَنْزِلَةِ دَارِ الْحَرْبِ الَّتِي أَهْلُهَا كُفَّارٌ ؛ بَلْ هِيَ قِسْمٌ ثَالِثٌ يُعَامَلُ الْمُسْلِمُ فِيهَا بِمَا يَسْتَحِقُّهُ وَيُقَاتَلُ الْخَارِجُ عَنْ شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ بِمَا يَسْتَحِقُّهُ . وَقَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ أَحْمَد ابْنِ تَيْمِيَّة إلَى سُلْطَانِ الْمُسْلِمِينَ وَوَلِيِّ أَمْرِ الْمُؤْمِنِينَ ؛ نَائِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُمَّتِهِ ؛ بِإِقَامَةِ فَرْضِ الدِّينِ وَسُنَّتِهِ . أَيَّدَهُ اللَّهُ تَأْيِيداً يَصْلُحُ بِهِ لَهُ وَلِلْمُسْلِمِينَ أَمْرُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَيُقِيمُ بِهِ جَمِيعَ الْأُمُورِ الْبَاطِنَةِ وَالظَّاهِرَةِ حَتَّى يَدْخُلَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : { الَّذِينَ إنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ } وَفِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ : إمَامٌ عَادِلٌ } إلَى آخِرِ الْحَدِيثِ وَفِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :