وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ رَجُلَيْنِ اخْتَلَفَا فِي الصَّلَاةِ فِي جَامِعِ بَنِي أُمَيَّةَ هَلْ هِيَ بِتِسْعِينَ صَلَاةٍ كَمَا زَعَمُوا أَمْ لَا ؟ وَقَدْ ذَكَرُوا : " أَنَّ فِيهِ ثَلَاثَمِائَةِ نَبِيٍّ مَدْفُونِينَ " فَهَلْ ذَلِكَ صَحِيحٌ أَمْ لَا ؟ وَقَدْ ذَكَرُوا : " أَنَّ النَّائِمَ بِالشَّامِ كَالْقَائِمِ بِاللَّيْلِ بِالْعِرَاقِ " وَذَكَرُوا : " أَنَّ الصَّائِمَ الْمُتَطَوِّعَ بِالْعِرَاقِ كَالْمُفْطِرِ بِالشَّامِ " وَذَكَرُوا : " أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْبَرَكَةَ وَاحِداً وَسَبْعِينَ جُزْءاً .
مِنْهَا جُزْءٌ وَاحِدٌ بِالْعِرَاقِ وَسَبْعُونَ بِالشَّامِ " .
فَهَلْ ذَلِكَ صَحِيحٌ أَمْ لَا ؟ .
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، لَمْ يَرِدْ فِي " جَامِعِ دِمَشْقَ حَدِيثٌ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَضْعِيفِ الصَّلَاةِ فِيهِ وَلَكِنْ هُوَ مِنْ أَكْثَرِ الْمَسَاجِدِ ذِكْراً لِلَّهِ تَعَالَى .
وَلَمْ يَثْبُتْ أَنَّ فِيهِ عَدَدَ الْأَنْبِيَاءِ الْمَذْكُورِينَ .
وَأَمَّا الْقَائِمُ بِالشَّامِ أَوْ غَيْرُهُ فَالْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ .
فَإِنْ أَقَامَ فِيهِ بِنْيَةٍ صَالِحَةٍ فَإِنَّهُ يُثَابُ عَلَى ذَلِكَ .
وَكُلُّ مَكَانٍ يَكُونُ فِيهِ الْعَبْدُ أَطْوَعَ لِلَّهِ فَمُقَامُهُ فِيهِ أَفْضَلُ [ وَقَدْ جَاءَ فِي فَضْلِ الشَّامَ وَأَهْلِهِ أَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ وَدَلَّ
مجموعة الفتاوى — صفحة 48
مساهمون: ابن تيمية
ص٤٨