تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
وَيَأْخُذُ عَلَى ذَلِكَ جُعْلاً فَإِنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ فَإِذَا تَعَذَّرَ رَدُّهُ عَلَى صَاحِبِهِ فَإِنَّ وُلَاةَ الْأُمُورِ يَأْخُذُونَهُ مِنْ هَذَا الَّذِي أَكَلَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَصَدَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ؛ وَيَصْرِفُونَهَا فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ الَّتِي يُحِبُّهَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَيُؤْخَذُ الْمَالُ الَّذِي أُنْفِقَ فِي طَاعَةِ الشَّيْطَانِ فَيُنْفَقُ فِي طَاعَةِ الرَّحْمَنِ . " وَأَمَّا السَّمَاعُ " الَّذِي يُسَمُّونَهُ : نَوْبَةَ الْخَلِيلِ فَبِدْعَةٌ بَاطِلَةٌ لَا أَصْلَ لَهَا وَلَمْ يَكُنْ الْخَلِيلُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَفْعَلُ شَيْئاً مِنْ هَذَا وَلَا الصَّحَابَةُ لَمَّا فَتَحُوا الْبِلَادَ فَعَلُوا عِنْدَ الْخَلِيلِ شَيْئاً مِنْ هَذَا وَلَا فَعَلَ شَيْئاً مِنْ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا خُلَفَاؤُهُ بَلْ هَذَا إمَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ إحْدَاثِ النَّصَارَى ؛ فَإِنَّهُمْ هُمْ الَّذِينَ نَقَبُوا حُجْرَةَ الْخَلِيلِ بَعْدَ أَنْ كَانَتْ مَسْدُودَةً لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ إلَيْهَا . وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ إحْدَاثِ بَعْضِ جُهَّالِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَامَ هُنَاكَ رَقْصٌ وَلَا شَبَّابَةٌ وَلَا مَا يُشْبِهُ ذَلِكَ بَلْ يَجِبُ النَّهْيُ عَنْ ذَلِكَ وَمَنْ أَصَرَّ عَلَى حُضُورِ ذَلِكَ مِنْ مُؤَذِّنٍ وَغَيْرِهِ قَدَحَ ذَلِكَ فِي عَدَالَتِهِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 111 | ابن تيمية