تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
خَرَجَ فَاعْتَمَرَ وَرَوَى وَكِيعٌ عَنْ إسْرَائِيلَ عَنْ سويد بْنِ أَبِي نَاجِيَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ : أَعْتَمِرُ فِي الشَّهْرِ إنْ أَطَقْت مِرَاراً . وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ عَنْ بَعْضِ وَلَدِ أَنَسٍ : أَنْ أَنَساً كَانَ إذَا كَانَ بِمَكَّةَ فَحَمَّمَ رَأْسُهُ خَرَجَ إلَى التَّنْعِيمِ وَاعْتَمَرَ . وَهَذِهِ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - هِيَ عُمْرَةُ الْحَرَمِ فَإِنَّهُمْ كَانُوا يُقِيمُونَ بِمَكَّةَ إلَى الْمُحَرَّمِ ثُمَّ يَعْتَمِرُونَ . وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّ الْعُمْرَةَ مِنْ مَكَّةَ مَشْرُوعَةٌ فِي الْجُمْلَةِ وَهَذَا مِمَّا لَا نِزَاعَ فِيهِ وَالْأَئِمَّةُ مُتَّفِقُونَ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ وَهُوَ مَعْنَى الْحَدِيثِ الْمَشْهُورِ مُرْسَلاً : عَنْ ابْنِ سِيرِين قَالَ : { وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَهْلِ مَكَّةَ التَّنْعِيمَ } . وَقَالَ عِكْرِمَةُ : يَعْتَمِرُ إذَا أَمْكَنَ الْمُوسَى مِنْ رَأْسِهِ إنْ شَاءَ اعْتَمَرَ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّتَيْنِ وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ : اعْتَمَرَ فِي الشَّهْرِ مِرَاراً . وَأَيْضاً فَإِنَّ الْعُمْرَةَ لَيْسَ لَهَا وَقْتٌ يَفُوتُ بِهِ كَوَقْتِ الْحَجِّ فَإِذَا كَانَ وَقْتُهَا مُطْلَقاً فِي جَمِيعِ الْعَامِ لَمْ تُشْبِهْ الْحَجَّ فِي أَنَّهَا لَا تَكُونُ إلَّا مَرَّةً . فَصْلٌ : " الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ " : فِي الْإِكْثَارِ مِن الاعْتِمَارِ وَالْمُوَالَاةِ بَيْنَهَا :