تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
الْعُلَمَاءِ وَلَا يَسْقُطُ بِالْعَجْزِ عَنْ بَعْضِ شُرُوطِ الصَّلَاةِ وَلَا بِضِيقِ الْوَقْتِ عِنْدَ أَكْثَرِهِمْ . وَأَيْضاً فَالْمُسْتَحَاضَةُ وَمَنْ بِهِ سَلَسُ الْبَوْلِ وَنَحْوُ هَؤُلَاءِ لَوْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَطُوفَ قَبْلَ التَّعْرِيفِ بِطَهَارَةِ وَبَعْدَ التَّعْرِيفِ بِهَذَا الْحَدَثِ لَمْ يَطُفْ إلَّا بَعْدَ التَّعْرِيفِ وَلِهَذَا لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ قَبْلَ شَهْرِ رَمَضَانَ ؛ لِأَجْلِ الْحَيْضِ فِي رَمَضَانَ وَلَكِنْ تَصُومُ بَعْدَ وُجُوبِ الصَّوْمِ . وَأَيْضاً فَإِنَّ الْأُصُولَ مُتَّفِقَةٌ عَلَى أَنَّهُ مَتَى دَارَ الْأَمْرُ بَيْنَ الْإِخْلَالِ بِوَقْتِ الْعِبَادَةِ وَالْإِخْلَالِ بِبَعْضِ شُرُوطِهَا وَأَرْكَانِهَا كَانَ الْإِخْلَالُ بِذَلِكَ أَوْلَى كَالصَّلَاةِ فَإِنَّ الْمُصَلِّيَ لَوْ أَمْكَنَهُ أَنْ يُصَلِّيَ قَبْلَ الْوَقْتِ بِطَهَارَةِ وَسِتَارَةٍ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ مُجْتَنِبَ النَّجَاسَةِ وَلَمْ يُمْكِنْهُ ذَلِكَ فِي الْوَقْتِ فَإِنَّهُ يَفْعَلُهَا فِي الْوَقْتِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُمْكِنِ وَلَا يَفْعَلُهَا قَبْلَهُ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ . وَكَذَلِكَ أَيْضاً لَا يُؤَخِّرُ الْعِبَادَةَ عَنْ الْوَقْتِ بَلْ يَفْعَلُهَا فِيهِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ وَإِنَّمَا يُرَخَّصُ لِلْمَعْذُورِ فِي الْجَمْعِ لِأَنَّ الْوَقْتَ وَقْتَانِ : وَقْتٌ مُخْتَصٌّ لِأَهْلِ الرَّفَاهِيَةِ وَوَقْتٌ مُشْتَرَكٌ لِأَهْلِ الْأَعْذَارِ . وَالْجَامِعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ صَلَّاهُمَا فِي الْوَقْتِ الْمَشْرُوعِ لَمْ يُفَوِّتْ وَاحِدَةً مِنْهُمَا وَلَا قَدَّمَهَا عَلَى الْوَقْتِ الْمُجْزِئِ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ .