تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وَذَكَرَ آخَرُونَ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْهُ ثَلَاثَ رِوَايَاتٍ : رِوَايَةٌ يُجْزِئُهُ الطَّوَافُ مَعَ الْجَنَابَةِ نَاسِياً وَلَا دَمَ عَلَيْهِ . وَرِوَايَةٌ أَنَّ عَلَيْهِ دَماً . وَرِوَايَةٌ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ ذَلِكَ وَبَعْضُ النَّاسِ يَظُنُّ أَنَّ النِّزَاعَ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد إنَّمَا هُوَ فِي الْجُنُبِ وَالْمُحْدِثِ دُونَ الْحَائِضِ وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ . بَلْ صَرَّحَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ بِأَنَّ النِّزَاعَ فِي الْحَائِضِ وَغَيْرِهَا ، وَكَلَامُ أَحْمَد يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَتَبَيَّنَ أَنَّهُ كَانَ مُتَوَقِّفاً فِي طَوَافِ الْحَائِضِ وَفِي طَوَافِ الْجُنُبِ وَكَانَ يَذْكُرُ أَقْوَالَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَغَيْرِهِمْ فِي ذَلِكَ فَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ فِي " الشَّافِي " عَنْ الميموني قَالَ : قُلْت لِأَحْمَدَ : مَنْ سَعَى وَطَافَ طَوَافَ الْوَاجِبِ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ ثُمَّ وَاقَعَ أَهْلَهُ فَقَالَ : هَذِهِ مَسْأَلَةٌ النَّاسُ فِيهَا مُخْتَلِفُونَ وَذَكَرَ قَوْلَ ابْنُ عُمَرَ وَمَا يَقُولُ عَطَاءٌ وَمَا يُسَهِّلُ فِيهِ وَمَا يَقُولُ الْحَسَنُ { وَأَمْرَ عَائِشَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ حَاضَتْ : افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ إنَّ هَذَا أَمْرٌ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ } فَقَدْ بُلِيَتْ بِهِ نَزَلَ بِهَا لَيْسَ مِنْ قِبَلِهَا . قَالَ الميموني : قُلْت : فَمِن النَّاسِ مَنْ يَقُولُ عَلَيْهِ الْحَجُّ فَقَالَ : نَعَمْ كَذَلِكَ أَكْثَرُ عِلْمِي وَمِن النَّاسِ مَنْ يَذْهَبُ إلَى أَنَّ عَلَيْهِ دَماً ؟ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَوَّلاً وَآخِراً هِيَ مَسْأَلَةٌ مُشْتَبِهَةٌ فِيهَا نَظَرٌ دَعْنِي حَتَّى أَنْظُرَ فِيهَا . وَمِن النَّاسِ مَنْ يَقُولُ : وَإِنْ رَجَعَ إلَى بَلَدِهِ يَرْجِعُ حَتَّى يَطُوفَ . قُلْت : وَالنِّسْيَانُ قَالَ : وَالنِّسْيَانُ أَهْوَنُ حُكْماً بِكَثِيرِ ؟ يُرِيدُ أَهْوَنُ مِمَّنْ يَطُوفُ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ مُتَعَمِّداً .