تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ طَوَافِ الْحَائِضِ وَالْجُنُبِ وَالْمُحْدِثِ . فَأَجَابَ : ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { الْحَائِضُ تَقْضِي الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا إلَّا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ } . { وقال لِعَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - اصْنَعِي مَا يَصْنَعُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ } . وَلَمَّا { قِيلَ لَهُ عَنْ صَفِيَّةَ أَنَّهَا حَاضَتْ . فَقَالَ : أَحَابِسَتُنَا هِيَ فَقِيلَ لَهُ : إنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ قَالَ : فَلَا إذاً } وَصَحَّ { عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ عَامَ تِسْعٍ لَمَّا أَمَّرَهُ عَلَى الْمَوْسِمِ يُنَادِي : أَنْ لَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عريان } وَلَمْ يَنْقُلْ أَحَدٌ عَنْهُ أَنَّهُ أَمَرَ الطَّائِفِينَ بِالْوُضُوءِ وَلَا بِاجْتِنَابِ النَّجَاسَةِ كَمَا أَمَرَ الْمُصَلِّينَ بِالْوُضُوءِ . فَنَهْيُهُ الْحَائِضَ عَنْ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ إمَّا أَنْ يَكُونَ لِأَجْلِ الْمَسْجِدِ لِكَوْنِهَا مَنْهِيَّةً عَنْ اللُّبْثِ فِيهِ وَفِي الطَّوَافِ لُبْثٌ أَوْ عَنْ الدُّخُولِ إلَيْهِ مُطْلَقاً لِمُرُورِ أَوْ لُبْثٍ وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ لِكَوْنِ الطَّوَافِ نَفْسِهِ يَحْرُمُ مَعَ الْحَيْضِ كَمَا يَحْرُمُ عَلَى الْحَائِضِ الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ بِالنَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ ؛ وَمَسُّ الْمُصْحَفِ عِنْدَ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ وَكَذَلِكَ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي أَحَدِ