تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
الْقُبُورَ مَسَاجِدَ أَلَا فَلَا تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ فَإِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ } . رَوَاهُ مُسْلِمٌ . وَقَالَ : { لَوْ كُنْت مُتَّخِذاً مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ خَلِيلاً لَاِتَّخَذْت أَبَا بَكْرٍ خَلِيلاً } وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ فِي الصِّحَاحِ وَمَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ النَّاسِ مِنْ أَكْلِ التَّمْرِ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ تَعْلِيقِ الشَّعْرِ فِي الْقَنَادِيلِ ؛ فَبِدْعَةٌ مَكْرُوهَةٌ . وَمَنْ حَمَلَ شَيْئاً مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ جَاز فَقَدْ كَانَ السَّلَفُ يَحْمِلُونَهُ وَأَمَّا التَّمْرُ الصيحاني فَلَا فَضِيلَةَ فِيهِ بَلْ غَيْرُهُ مِن التَّمْرِ : الْبَرْنِيُّ وَالْعَجْوَةُ خَيْرٌ مِنْهُ وَالْأَحَادِيثُ إنَّمَا جَاءَتْ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ كَمَا جَاءَ فِي الصَّحِيحِ { مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتِ عَجْوَةٍ لَمْ يُصِبْهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سَمٌّ وَلَا سِحْرٌ } . وَلَمْ يَجِئْ عَنْهُ فِي الصيحاني شَيْءٌ . وَقَوْلُ بَعْضِ النَّاسِ : إنَّهُ صَاحَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَهْلٌ مِنْهُ بَلْ إنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِيُبْسِهِ فَإِنَّهُ يُقَالُ : تَصَوَّحَ التَّمْرُ إذَا يَبِسَ . وَهَذَا كَقَوْلِ بَعْضِ الْجُهَّالِ إنَّ عَيْنَ الزَّرْقَاءِ جَاءَتْ مَعَهُ مِنْ مَكَّةَ وَلَمْ يَكُنْ بِالْمَدِينَةِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَيْنٌ جَارِيَةٌ لَا الزَّرْقَاءُ وَلَا عُيُونُ حَمْزَةَ وَلَا غَيْرُهُمَا بَلْ كُلُّ هَذَا مُسْتَخْرَجٌ بَعْدَهُ . وَرَفْعُ الصَّوْتِ فِي الْمَسَاجِدِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ