تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
يَأْمُرْهَا أَنْ تَقُولَ قَبْلَ التَّلْبِيَةِ شَيْئاً لَا اشْتِرَاطاً وَلَا غَيْرَهُ { وكان يَقُولُ فِي تَلْبِيَتِهِ لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجّاً } وَكَانَ يَقُولُ لِلْوَاحِدِ مِنْ أَصْحَابِهِ : " بِمَ أَهْلَلْت ؟ " { وقال فِي الْمَوَاقِيتِ : مُهَلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ذُو الحليفة وَمُهَلُّ أَهْلِ الشَّامِ الْجَحْفَةُ وَمُهَلُّ أَهْلِ الْيَمَنِ يلملم وَمُهَلُّ أَهْلِ نَجْدٍ قَرْنُ الْمَنَازِلِ وَمُهَلُّ أَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتُ عِرْقٍ وَمَنْ كَانَ دُونَهُنَّ فَمُهَلُّهُ مِنْ أَهْلِهِ } وَالْإِهْلَالُ هُوَ التَّلْبِيَةُ فَهَذَا هُوَ الَّذِي شَرَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُسْلِمِينَ التَّكَلُّمَ بِهِ فِي ابْتِدَاءِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَإِنْ كَانَ مَشْرُوعاً بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا تُشْرَعُ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ وَيُشْرَعُ التَّكْبِيرُ بَعْدَ ذَلِكَ عِنْدَ تَغَيُّرِ الْأَحْوَالِ . وَلَوْ أَحْرَمَ إحْرَاماً مُطْلَقاً جَازَ فَلَوْ أَحْرَمَ بِالْقَصْدِ لِلْحَجِّ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ وَلَا يُعْرَفُ هَذَا التَّفْصِيلُ جَازَ . وَلَوْ أَهَلَّ وَلَبَّى كَمَا يَفْعَلُ النَّاسُ قَاصِداً لِلنُّسُكِ وَلَمْ يُسَمِّ شَيْئاً بِلَفْظِهِ وَلَا قَصَدَ بِقَلْبِهِ لَا تَمَتُّعاً وَلَا إفْرَاداً وَلَا قِرَاناً صَحَّ حَجُّهُ أَيْضاً وَفَعَلَ وَاحِداً مِن الثَّلَاثَةِ : فَإِنْ فَعَلَ مَا أَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ كَانَ حَسَناً وَإِنْ اشْتَرَطَ عَلَى رَبِّهِ خَوْفاً مِن العَارِضِ فَقَالَ : وَإِنْ حَبَسَنِي حَابِسٌ فَمَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتنِي كَانَ حَسَناً . فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ ابْنَةَ عَمِّهِ ضباعة بِنْتَ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْ تَشْتَرِطَ عَلَى رَبِّهَا لَمَّا كَانَتْ شَاكِيَةً فَخَافَ أَنْ يَصُدَّهَا الْمَرَضُ عَنْ الْبَيْتِ وَلَمْ