وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ :
عَنْ صَدَقَةِ الْفِطْرِ : هَلْ يَجِبُ اسْتِيعَابُ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ فِي صَرْفِهَا ؟ أَمْ يُجْزِئُ صَرْفُهَا إلَى شَخْصٍ وَاحِدٍ ؟ وَمَا أَقْوَالُ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ ؟ .
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، الْكَلَامُ فِي هَذَا الْبَابِ فِي أَصْلَيْنِ : أَحَدُهُمَا : فِي زَكَاةِ الْمَالِ كَزَكَاةِ الْمَاشِيَةِ وَالنَّقْدِ وَعُرُوضِ التِّجَارَةِ وَالْمُعَشَّرَاتِ فَهَذِهِ فِيهَا قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ .
أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُزَكٍّ أَنْ يَسْتَوْعِبَ بِزَكَاتِهِ جَمِيعَ الْأَصْنَافِ الْمَقْدُورِ عَلَيْهَا وَأَنْ يُعْطِيَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ ثَلَاثَةً وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَد .
الثَّانِي : بَلْ الْوَاجِبُ أَنْ لَا يَخْرُجَ بِهَا عَنْ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ وَلَا يُعْطِيَ أَحَداً فَوْقَ كِفَايَتِهِ وَلَا يُحَابِيَ أَحَداً بِحَيْثُ يُعْطِي وَاحِداً وَيَدَعُ
مجموعة الفتاوى — صفحة 71
مساهمون: ابن تيمية
ص٧١