وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ :
عَنْ صَدَاقِ الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا تَمُرُّ عَلَيْهِ السُّنُونَ الْمُتَوَالِيَةُ لَا يُمْكِنُهَا مُطَالَبَتُهُ بِهِ لِئَلَّا يَقَعَ بَيْنَهُمَا فُرْقَةٌ ثُمَّ إنَّهَا تَتَعَوَّضُ عَنْ صَدَاقِهَا بِعَقَارِ أَوْ يُدْفَعُ إلَيْهَا الصَّدَاقُ بَعْدَ مُدَّةٍ مِن السِّنِينَ ؛ فَهَلْ تَجِبُ زَكَاةَ السِّنِينَ الْمَاضِيَةِ ؟ أَمْ إلَى أَنْ يَحُولَ الْحَوْلُ مِنْ حِينِ قَبَضَتْ الصَّدَاقَ ؟
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِيهَا لِلْعُلَمَاءِ أَقْوَالٌ : قِيلَ : يَجِبُ تَزْكِيَةُ السِّنِينَ الْمَاضِيَةِ سَوَاءٌ كَانَ الزَّوْجُ مُوسِراً أَوْ مُعْسِراً كَأَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَقَدْ نَصَرَهُ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِمَا .
وَقِيلَ يَجِبُ مَعَ يَسَارِهِ وَتَمَكُّنِهَا مِنْ قَبْضِهَا دُونَ مَا إذَا لَمْ يُمْكِنْ تَمْكِينُهُ مِن القَبْضِ كَالْقَوْلِ الْآخَرِ فِي مَذْهَبِهِمَا .
وَقِيلَ : تَجِبُ لِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ .
كَقَوْلِ مَالِكٌ وَقَوْلٍ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد .
وَقِيلَ : لَا تَجِبُ بِحَالِ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَوْلٍ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد .
مجموعة الفتاوى — صفحة 47
مساهمون: ابن تيمية
ص٤٧