السَّمَاءِ وَمَا أَخْرَجَهُ مِن الأَرْضِ .
وَيَجْمَعُونَ بَيْنَ الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ ؛ لِأَنَّ الْعُشْرَ حَقُّ الزَّرْعِ وَالْخَرَاجَ حَقُّ الْأَرْضِ .
وَصَاحِبَا أَبِي حَنِيفَةَ قَوْلُهُمَا هُوَ قَوْلُ أَحْمَد أَوْ قَرِيبٌ مِنْهُ .
وَأَمَّا مِقْدَارُ الصَّاعِ وَالْمُدِّ : فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ : أَحَدُهَا : أَنَّ الصَّاعَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ ؛ وَالْمُدُّ رُبْعُهُ .
وَهَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْحِجَازِ فِي الْأَطْعِمَةِ وَالْمِيَاهِ .
وَقِصَّةُ مَالِكٌ مَعَ أَبِي يُوسُفَ فِيهِ مَشْهُورَةٌ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَكَثِيرٍ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَد أَوْ أَكْثَرِهِمْ .
وَالثَّانِي : أَنَّهُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ وَالْمُدُّ رُبْعُهُ .
وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْعِرَاقِ فِي الْجَمِيعِ .
وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ : أَنَّ صَاعَ الطَّعَامِ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ وَصَاعُ الطَّهَارَةِ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ .
كَمَا جَاءَ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْأَثَرُ .
فَصَاعُ الزَّكَوَاتِ وَالْكَفَّارَاتِ وَصَدَقَةِ الْفِطْرِ : هُوَ ثُلُثَا صَاعِ الْغُسْلِ وَالْوُضُوءِ .
وَهَذَا قَوْلُ طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَد وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ جَمَعَ بَيْنَ الْأَخْبَارِ الْمَأْثُورَةِ فِي هَذَا الْبَابِ لِمَنْ تَأَمَّلَ الْأَخْبَارَ الْوَارِدَةَ فِي ذَلِكَ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 43
مساهمون: ابن تيمية
ص٤٣