تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
غَيْرِهِ ؛ لَكِنْ إزَالَةُ الشِّعْرِ وَالظُّفْرِ مُلْحَقٌ بِاللِّبَاسِ وَالطِّيبِ لَا بِقَتْلِ الصَّيْدِ هَذَا أَجْوَدُ . وَالرَّابِعُ إنْ قَتَلَ الصَّيْدَ خَطَأً لَا يَضْمَنُهُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَد فَخَرَّجُوا عَلَيْهِ الشَّعَرَ وَالظُّفُرَ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى . وَكَذَلِكَ طَرْدُ هَذَا أَنَّ الصَّائِمَ إذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ أَوْ جَامَعَ نَاسِياً أَوْ مُخْطِئاً فَلَا قَضَاءَ . عَلَيْهِ وَهُوَ قَوْلُ طَائِفَةٍ مِن السَّلَفِ وَالْخَلَفِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُفْطِرُ النَّاسِيَ وَالْمُخْطِئَ كَمَالِكٍ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : هَذَا هُوَ الْقِيَاسُ لَكِنْ خَالَفَهُ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي النَّاسِي وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ لَا يُفْطِرُ النَّاسِي وَيُفْطِرُ الْمُخْطِئُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فَأَبُو حَنِيفَةَ جَعَلَ النَّاسِيَ مَوْضِعَ اسْتِحْسَانٍ وَأَمَّا أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فَقَالُوا النِّسْيَانُ لَا يُفْطِرُ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ بِخِلَافِ الْخَطَأِ فَإِنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ لَا يُفْطِرَ حَتَّى يَتَيَقَّنَ غُرُوبَ الشَّمْسِ وَأَنْ يُمْسِكَ إذَا شَكَّ فِي طُلُوعِ الْفَجْرِ . وَهَذَا التَّفْرِيقُ ضَعِيفٌ وَالْأَمْرُ بِالْعَكْسِ . فَإِنَّ السُّنَّةَ لِلصَّائِمِ أَنْ يُعَجِّلَ الْفِطْرَ وَيُؤَخِّرَ السُّحُورَ وَمَعَ الْغَيْمِ الْمُطْبِقِ لَا يُمْكِنُ الْيَقِينُ الَّذِي لَا يَقْبَلُ الشَّكَّ إلَّا بَعْدَ أَنْ يَذْهَبَ وَقْتٌ طَوِيلٌ جِدّاً يَفُوتُ مَعَ الْمَغْرِبِ
مجموعة الفتاوى — صفحة 228 | ابن تيمية