فَأَجَابَ : أَمَّا الْمُسَافِرُ فَيُفْطِرُ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ مَشَقَّةٌ وَالْفِطْرُ لَهُ أَفْضَلُ .
وَإِنْ صَامَ جَازَ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ .
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ لَا يُجْزِئُهُ .
وَسُئِلَ :
عَنْ إمَامِ جَمَاعَةٍ بِمَسْجِدِ مَذْهَبُهُ حَنَفِيٌّ ذَكَرَ لِجَمَاعَتِهِ أَنَّ عِنْدَهُ كِتَاباً فِيهِ أَنَّ الصِّيَامَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إذَا لَمْ يَنْوِ بِالصِّيَامِ قَبْلَ عِشَاءِ الْآخِرَةِ أَوْ بَعْدَهَا أَوْ وَقْتَ السُّحُورِ وَإِلَّا فَمَالَهُ فِي صِيَامِهِ أَجْرٌ : فَهَلْ هَذَا صَحِيحٌ ؟ أَمْ لَا ؟
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ يَعْتَقِدُ أَنَّ الصَّوْمَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَصُومَ شَهْرَ رَمَضَانَ النِّيَّةُ فَإِذَا كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ غَداً مِنْ رَمَضَانَ فَلَا بُدَّ أَنْ يَنْوِيَ الصَّوْمَ فَإِنَّ النِّيَّةَ مَحَلُّهَا الْقَلْبُ وَكُلُّ مَنْ عَلِمَ مَا يُرِيدُ فَلَا بُدَّ أَنْ يَنْوِيَهُ .
وَالتَّكَلُّمُ بِالنِّيَّةِ لَيْسَ وَاجِباً بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ فَعَامَّةُ الْمُسْلِمِينَ إنَّمَا يَصُومُونَ بِالنِّيَّةِ وَصَوْمُهُمْ صَحِيحٌ بِلَا نِزَاعٍ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 214
مساهمون: ابن تيمية
ص٢١٤