وَالسِّمْسِمِ وَسَائِرِ الْحُبُوبِ .
وَتَجِبُ أَيْضاً عِنْدَهُ فِيمَا جَمَعَ هَذِهِ الْأَوْصَافَ كَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَاللَّوْزِ وَالْبُنْدُقِ وَالْفُسْتُقِ وَلَا تَجِبُ فِي الْفَوَاكِهِ وَلَا فِي الْخُضَرِ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ .
وَيُشْبِهُهُ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ مِن المَالِكِيَّةِ .
قَالَ مِثْلَ قَوْلِ مَالِكٌ وَزَادَ عَلَيْهِ فَقَالَ : تُؤْخَذُ الزَّكَاةُ مِن الثِّمَارِ ذَوَاتِ الْأُصُولِ كُلِّهَا مَا اُدُّخِرَ مِنْهَا وَمَا لَمْ يُدَّخَرْ وَقَالَ إذَا اجْتَمَعَ لِلرَّجُلِ مِن الصِّنْفِ الْوَاحِدِ مِنْهَا مَا يَبْلُغُ خَرْصُ ثَمَرَتِهِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ إنْ كَانَ مِمَّا يَيْبَسُ : كَالْجَوْزِ وَاللَّوْزِ ؟ وَالْفُسْتُقِ أَخْرَجَ عُشْرَهُ وَإِنْ كَانَتْ مِمَّا لَا يَيْبَسُ : مِثْلَ الرُّمَّانِ وَالتُّفَّاحِ والفرسك وَالسَّفَرْجَلِ وَشِبْهِهِ فَبَلَغَ خَرْصُهَا وَهِيَ خَضْرَاءُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ وَجَبَتْ فِيهَا الزَّكَاةُ إنْ بَاعَهُ عُشْرُ الثَّمَنِ وَإِنْ لَمْ يَبِعْهَا فَبِعُشْرِ كَيْلِ خَرْصِهَا .
وَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ فِي الْمَشْهُورِ مِنْ قَوْلِهِمْ : تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالسَّلْتِ وَالذُّرَةِ وَالدُّخْنِ وَالْأُرْزِ وَالْحِمَّصِ وَالْعَدَسِ وَالْجُلُبَّانِ وَالرَّشِّ وَالْبِسِلَّةِ وَالسِّمْسِمِ وَالْمَاشّ وَحَبِّ الْفُجْلِ وَمَا أَشْبَهَ هَذِهِ الْحُبُوبَ الْمَأْكُولَةَ الْمُدَّخَرَةَ .
وَتَجِبُ فِي ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ مِن الثِّمَارِ : وَهِيَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ وَالزَّيْتُونُ
مجموعة الفتاوى — صفحة 21
مساهمون: ابن تيمية
ص٢١