تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
وَأَمَّا مَا يَخْرَجُ مِن البَحْرِ كَاللُّؤْلُؤِ وَالْمَرْجَانِ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ . وَقِيلَ فِيهِ الزَّكَاةُ وَهُوَ قَوْلُ الزُّهْرِيِّ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَرِوَايَةٌ لِأَحْمَدَ . فَصْلٌ : وَالدَّيْنُ يُسْقِطُ زَكَاةَ الْعَيْنِ : عِنْدَ مَالِكٌ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وَأَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ وَالْحَسَنُ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَمَيْمُونُ بْنُ مهران والنَّخَعِي وَالثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِي وَاللَّيْثِ وَإِسْحَاقَ " وَأَبِي ثَوْرٍ . وَاحْتَجُّوا بِمَا رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ : سَمِعْت عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَقُولُ : هَذَا شَهْرُ زَكَاتِكُمْ فَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيُؤَدِّهِ حَتَّى تَخْلُصَ أَمْوَالُكُمْ تُؤَدُّونَ مِنْهَا الزَّكَاةَ . وَعِنْدَ مَالِكٌ إنْ كَانَ عِنْدَهُ عُرُوضٌ تُوَفِّي الدَّيْنَ تَرَكَ الْعَيْنَ وَجَعَلَهَا فِي مُقَابَلَةِ الدَّيْنِ وَهِيَ الَّتِي يَبِيعُهَا الْحَاكِمُ فِي الدَّيْنِ مَا يَفْضُلُ عَنْ ضَرُورَتِهِ وَإِنْ كَانَ لَهُ دَيْنٌ عَلَى مَلِيءٍ ثِقَةٍ جَعَلَهُ فِي مُقَابَلَةِ دَيْنِهِ أَيْضاً . وَزَكَّى الْعَيْنَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا مَا بِيَدِهِ سَقَطَتْ الزَّكَاةُ . فَصْلٌ : وَاخْتُلِفَ : هَلْ فِي الْعَسَلِ زَكَاةٌ ؟ فَكَانَ الْخِلَافُ فِيهِ بَيْنَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 19 | ابن تيمية