وَأَبُو حَنِيفَةَ .
وَأَمَّا مَا زَادَ عَلَى الْخَمْسَةِ الْأَوْسُقِ فَفِيهِ الزَّكَاةُ عِنْدَ الْجَمِيعِ .
فَصْلٌ :
" فَنِصَابُ الْوَرِقِ " الَّتِي تَجِبُ زَكَاتُهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ عَلَى مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَهُوَ قَوْلُهُ : { خَمْسُ أَوَاقٍ مِن الوَرِقِ } وَهَذَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ .
وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضاً : { وَفِي الرَّقَّةِ رُبُعُ الْعُشْرِ } .
وَأَمَّا " نِصَابُ الذَّهَبِ " فَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ : السُّنَّةُ الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا عِنْدَنَا : أَنَّ الزَّكَاةَ .
تَجِبُ فِي عِشْرِينَ دِينَاراً كَمَا تَجِبُ فِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ .
فَقَدْ حَكَى مَالِكٌ إجْمَاعَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَا حُكِيَ خِلَافٌ إلَّا عَنْ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ : لَا شَيْءَ فِي الذَّهَبِ حَتَّى يَبْلُغَ أَرْبَعِينَ مِثْقَالاً .
نَقَلَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ .
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي يُرْوَى فِيهِ فَضَعِيفٌ .
وَمَا دُونَ الْعِشْرِينَ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ قِيمَتُهُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ بِالْإِجْمَاعِ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ عِشْرِينَ وَقِيمَتُهُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَفِيهِ الزَّكَاةُ عِنْدَ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ مِن السَّلَفِ .
وَدَلَّ الْقُرْآنُ وَالْحَدِيثُ عَلَى إيجَابِ الزَّكَاةِ فِي الذَّهَبِ كَمَا وَجَبَتْ فِي الْفِضَّةِ .
قَالَ تَعَالَى : { وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي
مجموعة الفتاوى — صفحة 12
مساهمون: ابن تيمية
ص١٢