رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعاً وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعاً مِن غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ } .
وَمِمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ مَالِكٌ فِي مُوَطَّئِهِ وَقَالَ : أَظُنُّ ذَلِكَ كَانَ فِي مَطَرٍ .
قَالَ البيهقي : وَكَذَلِكَ رَوَاهُ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ " فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ " إلَّا أَنَّهُمَا لَمْ يَذْكُرَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَقَالَا " بِالْمَدِينَةِ " وَرَوَاهُ أَيْضاً ابْنُ عُيَيْنَة وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ بِمَعْنَى رِوَايَةِ مَالِكٍ وَسَاقَ البيهقي طُرُقَهَا وَحَدِيثُ زُهَيْرٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ : ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : { صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعاً بِالْمَدِينَةِ فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ } .
قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ : فَسَأَلْت سَعِيداً لِمَ فَعَلَ ذَلِكَ ؟ قَالَ سَأَلْت ابْنَ عَبَّاسٍ كَمَا سَأَلْتنِي فَقَالَ : أَرَادَ أَلَّا يُحْرِجَ أَحَداً مِن أُمَّتِهِ .
قَالَ وَقَدْ خَالَفَهُمْ قُرَّةُ فِي الْحَدِيثِ فَقَالَ : " فِي سَفْرَةٍ سافرها إلَى تَبُوكَ " .
وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِن حَدِيثِ قُرَّةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : { جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفْرَةٍ سافرها فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَجَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ } .
فَقُلْت لِابْنِ عَبَّاسٍ مَا حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ ؟ قَالَ أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرِجُ أُمَّتَهُ .
قَالَ البيهقي : وَكَانَ قُرَّةُ أَرَادَ حَدِيثَ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ
مجموعة الفتاوى — صفحة 73
مساهمون: ابن تيمية
ص٧٣