وَثَبَتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَالَ : { لَوْلَا أَلَّا تدافنوا لَسَأَلْت اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ مِثْلَ الَّذِي أَسْمَعُ } وَثَبَتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ نَادَى الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ لَمَّا أَلْقَاهُمْ فِي الْقَلِيبِ وَقَالَ : { مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ } وَالْآثَارُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ مُنْتَشِرَةٌ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ :
عَنْ بُكَاءِ الْأُمِّ وَالْإِخْوَةِ عَلَى الْمَيِّتِ : هَلْ فِيهِ بَأْسٌ عَلَى الْمَيِّتِ ؟ .
فَأَجَابَ :
أَمَّا دَمْعُ الْعَيْنِ وَحُزْنُ الْقَلْبِ فَلَا إثْمَ فِيهِ ؛ لَكِنَّ النَّدْبَ وَالنِّيَاحَةَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ وَأَيُّ صَدَقَةٍ تُصُدِّقَ بِهَا عَنْ الْمَيِّتِ نَفَعَهُ ذَلِكَ .
وَسُئِلَ :
عَمَّا يَتَعَلَّقُ بِالتَّعْزِيَةِ ؟ .
فَأَجَابَ :
التَّعْزِيَةُ مُسْتَحَبَّةٌ فَفِي التِّرْمِذِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { مَنْ عَزَّى مُصَاباً فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ } .
وَأَمَّا قَوْلُ الْقَائِلِ :
مجموعة الفتاوى — صفحة 380
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٨٠