تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَحْمَد ابْنُ تَيْمِيَّة - رَحِمَهُ اللَّهُ - : الْحَمْدُ لِلَّهِ نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِن شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِن سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ . أَمَّا بَعْدُ : فَهَذِهِ " قَاعِدَةٌ فِي الْأَحْكَامِ الَّتِي تَخْتَلِفُ بِالسَّفَرِ وَالْإِقَامَةِ " مِثْلُ قَصْرِ الصَّلَاةِ وَالْفِطْرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَأَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ مِن أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمْ جَعَلُوهَا نَوْعَيْنِ : نَوْعاً يَخْتَصُّ بِالسَّفَرِ الطَّوِيلِ وَهُوَ : الْقَصْرُ وَالْفِطْرُ . وَنَوْعاً يَقَعُ فِي الطَّوِيلِ وَالْقَصِيرِ كَالتَّيَمُّمِ وَالصَّلَاةِ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَأَكْلُ الْمَيْتَةِ هُوَ مِن هَذَا الْقِسْمِ وَأَمَّا الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فَمِن الْأَوَّلِ وَفِي ذَلِكَ نِزَاعٌ . وَالْكَلَامُ فِي مَقَامَيْنِ :
مجموعة الفتاوى — صفحة 33 | ابن تيمية