بَابُ زِيَارَةِ الْقُبُورِ
سُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ الْمَشْرُوعِ فِي زِيَارَةِ الْقُبُورِ ؟ .
فَأَجَابَ :
أَمَّا زِيَارَةُ الْقُبُورِ : فَهِيَ عَلَى وَجْهَيْنِ : شَرْعِيَّةٌ وَبِدْعِيَّةٌ .
فَالشَّرْعِيَّةُ : مِثْلُ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ وَالْمَقْصُودُ بِهَا الدُّعَاءُ لِلْمَيِّتِ كَمَا يُقْصَدُ بِذَلِكَ الصَّلَاةُ عَلَى جِنَازَتِهِ .
كَمَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزُورُ أَهْلَ الْبَقِيعِ وَيَزُورُ شُهَدَاءَ أُحُدٍ وَيُعَلِّمُ أَصْحَابَهُ إذَا زَارُوا الْقُبُورَ أَنْ يَقُولُوا : { السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّا إنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَمِنْكُمْ وَالْمُسْتَأْخِرِين نَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَلَكُمْ الْعَافِيَةَ ، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُمْ وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُمْ وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُمْ } .
وَهَكَذَا كُلُّ مَا فِيهِ دُعَاءٌ لِلْمُؤْمِنِينَ مِن الأَنْبِيَاءِ وَغَيْرِهِمْ : كَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالسَّلَامِ .
كَمَا فِي الصَّحِيحِ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ :
مجموعة الفتاوى — صفحة 326
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٢٦