كِتَابِيّاً وَخُتِمَ لَهُ بِخَيْرِ فَمَاتَ مُسْلِماً فِي عِلْمِ اللَّهِ وَفِي الظَّاهِرِ مَاتَ كَافِراً فَهَؤُلَاءِ يُنْقَلُونَ .
فَهَلْ وَرَدَ فِي ذَلِكَ خَبَرٌ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ لِذَلِكَ حُجَّةٌ ؟ أَمْ لَا ؟ .
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، أَمَّا الْأَجْسَادُ فَإِنَّهَا لَا تُنْقَلُ مِن القُبُورِ لَكِنْ نَعْلَمُ أَنَّ بَعْضَ مَنْ يَكُونُ ظَاهِرُهُ الْإِسْلَامَ وَيَكُونُ مُنَافِقاً إمَّا يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً أَوْ مُرْتَدّاً مُعَطِّلاً .
فَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ يَكُونُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ نُظَرَائِهِ .
كَمَا قَالَ تَعَالَى : احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ أَيْ أَشْبَاهَهُمْ وَنُظَرَاءَهُمْ .
وَقَدْ يَكُونُ فِي بَعْضِ مَنْ مَاتَ وَظَاهِرُهُ كَافِرٌ أَنْ يَكُونَ آمَنَ بِاَللَّهِ قَبْلَ أَنْ يُغَرْغِرَ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مُؤْمِنٌ وَكَتَمَ أَهْلُهُ ذَلِكَ إمَّا لِأَجْلِ مِيرَاثٍ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَيَكُونُ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِنْ كَانَ مَقْبُوراً مَعَ الْكُفَّارِ .
وَأَمَّا الْأَثَرُ فِي نَقْلِ الْمَلَائِكَةِ فَمَا سَمِعْت فِي ذَلِكَ أَثَراً .
مجموعة الفتاوى — صفحة 305
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٠٥