عَنْهُ وَلَكِنَّ صَلَاةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْمُنَافِقِ لَا تَنْفَعُهُ .
كَمَا { قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا أَلْبَسَ ابْنَ أبي قَمِيصَهُ وَمَا يُغْنِي عَنْهُ قَمِيصِي مِن اللَّهِ } وَقَالَ تَعَالَى : { سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ } .
وَتَارِكُ الصَّلَاةِ أَحْيَاناً وَأَمْثَالُهُ مِن المُتَظَاهِرِينَ بِالْفِسْقِ فَأَهْلُ الْعِلْمِ وَالدِّينِ إذَا كَانَ فِي هَجْرِ هَذَا وَتَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ مَنْفَعَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ بِحَيْثُ يَكُونُ ذَلِكَ بَاعِثاً لَهُمْ عَلَى الْمُحَافَظَةِ عَلَى الصَّلَاةِ عَلَيْهِ هَجَرُوهُ وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَيْهِ كَمَا تَرَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ عَلَى قَاتِلِ نَفْسِهِ وَالْغَالِّ وَالْمَدِينِ الَّذِي لَا وَفَاءَ لَهُ وَهَذَا شَرٌّ مِنْهُمْ .
وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
فَصْلٌ :
قَدْ ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ امْتَنَعَ عَنْ الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ حَتَّى يُخْلِفَ وَفَاءً قَبْلَ أَنْ يَتَمَكَّنَ مِنْ وَفَاءِ الدَّيْنِ عَنْهُ فَلَمَّا تَمَكَّنَ صَارَ هُوَ يُوَفِّيهِ مِنْ عِنْدِهِ فَصَارَ الْمَدِينُ يُخْلِفُ وَفَاءً .
مجموعة الفتاوى — Page 288
Contributors: ابن تيمية
P.288