تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ - : فَصْلٌ : تَنَازَعَ النَّاسُ فِي " صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ " هَلْ تُشْتَرَطُ لَهُمَا الْإِقَامَةُ أَمْ تُفْعَلُ فِي السَّفَرِ ؟ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ : أَحَدُهَا : مِن شَرْطِهِمَا جَمِيعاً الْإِقَامَةُ فَلَا يُشْرَعَانِ فِي السَّفَرِ . هَذَا قَوْلُ الْأَكْثَرِينَ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَأَحْمَد فِي أَظْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ . وَالثَّانِي : يُشْتَرَطُ ذَلِكَ فِي الْجُمُعَةِ دُونَ الْعِيدِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ عَنْهُ . وَالثَّالِثُ : لَا يُشْتَرَطُ لَا فِي هَذَا وَلَا هَذَا كَمَا يَقُولُهُ مَنْ يَقُولُهُ مِن الظَّاهِرِيَّةِ وَهَؤُلَاءِ عُمْدَتُهُمْ مُطْلَقُ الْأَمْرِ وَلِقَوْلِهِ { إذَا نُودِيَ } وَنَحْوُ ذَلِكَ . وَزَعَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ فِي الشَّرْعِ مَا يُوجِبُ الِاخْتِصَاصَ بِالْمُقِيمِ . وَاَلَّذِينَ فَرَّقُوا بَيْنَ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ قَالُوا : الْعِيدُ إمَّا نَفْلٌ وَإِمَّا فَرْضٌ عَلَى
مجموعة الفتاوى — صفحة 177 | ابن تيمية