تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وَاعْتَمَرْت فَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَحَجَجْت مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ } فَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ إلَّا عَامَ الْفَتْحِ قَبْلَ غَزْوَةِ حنين وَالطَّائِفِ وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ صَرِيحاً مِن حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ { عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : عَرَفْت مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَهِدْت مَعَهُ الْفَتْحَ فَأَقَامَ بِمَكَّةَ ثَمَانِي عَشْرَةَ لَيْلَةً يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ يَقُولُ : يَا أَهْلَ الْبَلَدِ صَلُّوا أَرْبَعاً فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ } وَهَذَا إنَّمَا كَانَ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ فِي نَفْسِ مَكَّةَ لَمْ يَكُنْ بِمِنَى . وَكَذَلِكَ الثَّابِتُ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ صَلَّى بِأَهْلِ مَكَّةَ فِي الْحَجِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ عُمَرُ بَعْدَ مَا سَلَّمَ : أَتِمُّوا الصَّلَاةَ يَا أَهْلَ مَكَّةَ فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ . هَذَا وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَنَّ هَذَا لَمْ يَنْقُلْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدٌ مِن الصَّحَابَةِ لَا مِمَّنْ نَقَلَ صَلَاتَهُ وَلَا مِمَّنْ نَقَلَ نُسُكَهُ وَحَجَّهُ مَعَ تَوَفُّرِ الْهِمَمِ وَالدَّوَاعِي عَلَى نَقْلِهِ مَعَ أَنَّ أَئِمَّةَ فُقَهَاءِ الْحَرَمَيْنِ كَانُوا يَقُولُونَ إنَّ الْمَكِّيِّينَ يَقْصُرُونَ الصَّلَاةَ بِعَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ وَمِنًى . أَفَيَكُونُ كَانَ مَعْرُوفاً عِنْدَهُمْ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِلَافُ ذَلِكَ ؟ أَمْ كَانُوا جُهَّالاً بِمِثْلِ هَذَا الْأَمْرِ الَّذِي يَشِيعُ وَلَا يَجْهَلُهُ أَحَدٌ مِمَّنْ حَجَّ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ { حَارِثَةَ بْنِ خُزَاعَةَ قَالَ : صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنَى أَكْثَرَ مَا كُنَّا وَآمَنَهُ رَكْعَتَيْنِ } حَارِثَةُ هَذَا