تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
فِي رِوَايَةِ دَلْهم زِيَادَةُ سَنَدٍ . قُلْت : أَمَّا مَا رَوَاهُ الثِّقَةُ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ مِن " أَنَّهَا كَانَتْ تُصَلِّي أَرْبَعاً " فَهَذَا ثَابِتٌ عَنْ عَائِشَةَ مَعْرُوفٌ عَنْهَا مِن رِوَايَةِ عُرْوَةَ وَغَيْرِهِ عَنْ عَائِشَةَ وَإِذَا كَانَ إنَّمَا أَسْنَدَهُ هَؤُلَاءِ الضُّعَفَاءُ والثقاة وَقَفُوهُ عَلَى عَائِشَةَ : دَلَّ ذَلِكَ عَلَى ضَعْفِ الْمُسْنِدِ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ شَاهِداً لِلْمُسْنَدِ . قَالَ ابْنُ حَزْمٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ انْفَرَدَ بِهِ الْمُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ وَلَمْ يَرْوِهِ غَيْرُهُ وَقَدْ قَالَ فِيهِ أَحْمَد بْنُ حَنْبَلٍ : ضَعِيفٌ كُلُّ حَدِيثٍ أَسْنَدَهُ مُنْكَرٌ . قُلْت : فَقَدْ رُوِيَ مِن غَيْرِ طَرِيقِهِ لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ أَيْضاً وَقَدْ ذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّ أَبَاهُ سُئِلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَهُوَ كَمَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَد وَإِنْ كَانَ طَائِفَةٌ مِن أَصْحَابِهِ قَدْ احْتَجُّوا بِهِ مُوَافَقَةً لِمَنْ احْتَجَّ بِهِ كَالشَّافِعِيِّ وَلَا رَيْبَ أَنَّ هَذَا حَدِيثٌ مَكْذُوبٌ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَنَّ مِن النَّاسِ مَنْ يَقُولُ : لَفْظُهُ : { كَانَ يَقْصُرُ فِي السَّفَرِ وَتُتِمُّ وَيُفْطِرُ وَتَصُومُ } بِمَعْنَى أَنَّهَا هِيَ الَّتِي كَانَتْ تُتِمُّ وَتَصُومُ . وَهَذَا أَشْبَهُ بِمَا رُوِيَ عَنْهَا مِن غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ مَعَ أَنَّهُ كَذِبٌ عَلَيْهَا أَيْضاً . قَالَ البيهقي : وَلَهُ شَاهِدٌ قَوِيٌّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَرُوِيَ مِن طَرِيقِ الدارقطني مِن طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ : حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ زُهَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ { عَائِشَةَ قَالَتْ : خَرَجْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي
مجموعة الفتاوى — صفحة 145 | ابن تيمية