وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَمَّنْ صَلَّى بِجَمَاعَةِ رُبَاعِيَّةٍ فَسَهَا عَنْ التَّشَهُّدِ وَقَامَ فَسَبَّحَ بَعْضُهُمْ فَلَمْ يَقْعُدْ وَكَمَّلَ صَلَاتَهُ وَسَجَدَ وَسَلَّمَ فَقَالَ جَمَاعَةٌ : كَانَ يَنْبَغِي إقْعَادُهُ وَقَالَ آخَرُونَ : لَوْ قَعَدَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ فَأَيُّهُمَا عَلَى الصَّوَابِ ؟ .
فَأَجَابَ :
أَمَّا الْإِمَامُ الَّذِي فَاتَهُ التَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ حَتَّى قَامَ فَسَبَّحَ بِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ فَقَدْ أَحْسَنَ فِيمَا فَعَلَ هَكَذَا صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَمَنْ قَالَ كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقْعُدَ أَخْطَأَ بَلْ الَّذِي فَعَلَهُ هُوَ الْأَحْسَنُ .
وَمَنْ قَالَ : لَوْ رَجَعَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ فَهَذَا فِيهِ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ : أَحَدُهُمَا : لَوْ رَجَعَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فِي رِوَايَةٍ .
وَالثَّانِي : إذَا رَجَعَ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ وَهِيَ الرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ عَنْ أَحْمَد وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 52
مساهمون: ابن تيمية
ص٥٢