وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ - :
فَصْلٌ :
وَأَمَّا مَنْ أَدَّى فَرْضَهُ إمَاماً أَوْ مَأْمُوماً أَوْ مُنْفَرِداً ، فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَؤُمَّ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ لِمَنْ يُؤَدِّي فَرْضَهُ ؟ مِثْلَ أَنْ يُصَلِّيَ الْإِمَامُ مَرَّتَيْنِ هَذِهِ فِيهَا نِزَاعٌ مَشْهُورٌ وَفِيهَا ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ عَنْ أَحْمَد : إحْدَاهَا : أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَهِيَ اخْتِيَارُ كَثِيرٍ مِن أَصْحَابِهِ وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ .
وَالثَّانِيَةُ : يَجُوزُ مُطْلَقاً وَهِيَ اخْتِيَارُ بَعْضِ أَصْحَابِهِ : كَالشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ المقدسي وَهِيَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ .
وَالثَّانِيَةُ : يَجُوزُ عِنْدَ الْحَاجَةِ كَصَلَاةِ الْخَوْفِ .
قَالَ الشَّيْخُ : وَهُوَ اخْتِيَارُ جَدِّنَا أَبِي الْبَرَكَاتِ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ بَعْضَ الْأَوْقَاتِ صَلَاةَ الْخَوْفِ مَرَّتَيْنِ وَصَلَّى بِطَائِفَةِ وَسَلَّمَ ثُمَّ صَلَّى بِطَائِفَةِ أُخْرَى وَسَلَّمَ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 384
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٨٤