تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
مَنْ يَتَوَضَّأُ مِن الْحِجَامَةِ وَالرُّعَافِ وَالْقَيْءِ . وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَتَوَضَّأُ مِن ذَلِكَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَوَضَّأُ مِن مَسِّ الذَّكَرِ وَمَسِّ النِّسَاءِ بِشَهْوَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَتَوَضَّأُ مِن ذَلِكَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَوَضَّأُ مِن الْقَهْقَهَةِ فِي صَلَاتِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَتَوَضَّأُ مِن ذَلِكَ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَوَضَّأُ مِن أَكْلِ لَحْمِ الْإِبِلِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَتَوَضَّأُ مِن ذَلِكَ وَمَعَ هَذَا فَكَانَ بَعْضُهُمْ يُصَلِّي خَلْفَ بَعْضٍ : مِثْلَ مَا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمْ يُصَلُّونَ خَلْفَ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِن الْمَالِكِيَّةِ وَإِنْ كَانُوا لَا يَقْرَؤُونَ الْبَسْمَلَةَ لَا سِرّاً وَلَا جَهْراً وَصَلَّى أَبُو يُوسُفَ خَلْفَ الرَّشِيدِ وَقَدْ احْتَجَمَ وَأَفْتَاهُ مَالِكٌ بِأَنَّهُ لَا يَتَوَضَّأُ فَصَلَّى خَلْفَهُ أَبُو يُوسُفَ وَلَمْ يُعِدْ . وَكَانَ أَحْمَد بْنُ حَنْبَلٍ يَرَى الْوُضُوءَ مِن الْحِجَامَةِ وَالرُّعَافِ فَقِيلَ لَهُ : فَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ قَدْ خَرَجَ مِنْهُ الدَّمُ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ . تُصَلِّي خَلْفَهُ ؟ فَقَالَ : كَيْفَ لَا أُصَلِّي خَلْفَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَمَالِكٍ . وَبِالْجُمْلَةِ فَهَذِهِ الْمَسَائِلُ لَهَا صُورَتَانِ : إحْدَاهُمَا : أَنْ لَا يَعْرِفَ الْمَأْمُومُ أَنَّ إمَامَهُ فَعَلَ مَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ فَهُنَا يُصَلِّي الْمَأْمُومُ خَلْفَهُ بِاتِّفَاقِ السَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَغَيْرِهِمْ . وَلَيْسَ فِي هَذَا خِلَافٌ مُتَقَدِّمٌ وَإِنَّمَا خَالَفَ بَعْضُ الْمُتَعَصِّبِينَ مِن الْمُتَأَخِّرِينَ : فَزَعَمَ
مجموعة الفتاوى — صفحة 375 | ابن تيمية