پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 126

پدیدآورندگان:

ص۱۲۶
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّيهِمَا فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ وَلَمْ يَجْعَلْ مَالِكٌ سُنَّةً رَاتِبَةً غَيْرَهُمَا وَالثَّانِيَةُ مَا كَانَ يُصَلِّيهِ مَعَ الْمَكْتُوبَةِ فِي الْحَضَرِ وَهُوَ عَشْرُ رَكَعَاتٍ وَثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً وَقَدْ أَثْبَتَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَد مَعَ الْمَكْتُوبَاتِ سُنَّةً مُقَدَّرَةً بِخِلَافِ مَالِكٍ وَالثَّالِثَةُ التَّطَوُّعُ الْجَائِزُ فِي هَذَا الْوَقْتِ مِن غَيْرِ أَنْ يَجْعَلَ سُنَّةً لِكَوْنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُدَاوِمْ عَلَيْهِ وَلَا قَدَّرَ فِيهِ عَدَداً وَالصَّلَاةُ قَبْلَ الْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ مِن هَذَا الْبَابِ وَقَرِيباً مِن ذَلِكَ صَلَاةُ الضُّحَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ : هَلْ سُنَّةُ الْعَصْرِ مُسْتَحَبَّةٌ ؟ . فَأَجَابَ : لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي قَبْلَ الْعَصْرِ شَيْئاً وَإِنَّمَا كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ : إمَّا رَكْعَتَيْنِ وَإِمَّا أَرْبَعاً وَبَعْدَهَا . وَكَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ وَبَعْدَ الْعِشَاءِ رَكْعَتَيْنِ وَقَبْلَ الْفَجْرِ رَكْعَتَيْنِ . وَأَمَّا قَبْلَ الْعَصْرِ وَقَبْلَ الْمَغْرِبِ وَقَبْلَ الْعِشَاءِ فَلَمْ يَكُنْ يُصَلِّي ؛ لَكِنْ ثَبَتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَالَ : { بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ لِمَنْ شَاءَ } كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً فَمَنْ شَاءَ أَنْ يُصَلِّيَ تَطَوُّعاً قَبْلَ الْعَصْرِ فَهُوَ حَسَنٌ . لَكِنْ لَا يَتَّخِذُ ذَلِكَ سُنَّةً وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .