قَبْلَ الْعَصْرِ وَقَبْلَ الْمَغْرِبِ وَقَبْلَ الْعِشَاءِ .
وَقَدْ صَحَّ { أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا يُصَلُّونَ بَيْنَ أَذَانِ الْمَغْرِبِ وَإِقَامَتِهَا رَكْعَتَيْنِ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرَاهُمْ فَلَا يَنْهَاهُمْ وَلَمْ يَكُنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ } .
فَمِثْلُ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ حَسَنَةٌ لَيْسَتْ سُنَّةً فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرِهَ أَنْ تُتَّخَذَ سُنَّةً .
وَلَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي قَبْلَ الْعَصْرِ وَقَبْلَ الْمَغْرِبِ وَقَبْلَ الْعِشَاءِ فَلَا تُتَّخَذُ سُنَّةً وَلَا يَكْرَهُ أَنْ يُصَلَّى فِيهَا ؛ بِخِلَافِ مَا فَعَلَهُ وَرَغَّبَ فِيهِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَوْكَدُ مِن هَذَا .
وَقَدْ رُوِيَ { أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعاً } وَهُوَ ضَعِيفٌ .
وَرُوِيَ { أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ } .
وَالْمُرَادُ بِهِ الرَّكْعَتَانِ قَبْلَ الظُّهْرِ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ :
هَلْ لِلْعَصْرِ سُنَّةٌ رَاتِبَةٌ أَمْ لَا أَفْتُونَا مَأْجُورِينَ ؟ .
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، الَّذِي ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ { عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي مَعَ الْمَكْتُوبَاتِ عَشْرَ رَكَعَاتٍ أَوْ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ أَوْ أَرْبَعاً وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ وَبَعْدَ الْعِشَاءِ رَكْعَتَيْنِ وَقَبْلَ الْفَجْرِ رَكْعَتَيْنِ } وَكَذَلِكَ ثَبَتَ فِي الصَّحِيح أَنَّ
مجموعة الفتاوى — صفحة 124
مساهمون: ابن تيمية
ص١٢٤